تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
عليه رقيب إلا نفسه أو ولي أمره « 1 » . وقد يتوسع الطالب في دراسة علوم اللغة العربية والفقه والأصول وهي على العموم دراسات تمهيدية أو أولية ، وقد تضاف إليه كتب التفسير والحديث والحكمة والرياضيات ، ويجب أن يكون بين الطالب وأستاذه انسجام تامة وإطاعة واحترام ، وهذا في الواقع من أهم المحفزات لجد الطالب واجتهاده في مساره الفكري « 2 » . وتؤهل " المقدمات " الطالب إلى دراسة متون الكتب في الفقه الاستدلالي ، وأصول الفقه هي التي ينتقل بها الطالب إلى مرحلة " السطوح " ويقول الشيخ محمد رضا المظفر : " ويتبع فيها محاكمة الآراء ومناقشتها بحرية كاملة ، فإنها مطلقة للطالب في اختيار الكتاب والمدرس والكتب التي يرجع إليها للمطالعة " « 3 » . وإذا انتهى الطالب من هذه المرحلة وأتقن مفرداتها الدراسية اقترب من درجة الاجتهاد فيطلق عليه لفظ " المراهق " وأن الدراسة في هذه المرحلة إما أن تكون فردية أو يشترك اثنان عند أستاذ معين ، وقلما يزيد عدد الحاضرين في الدرس على سبعة طلاب وتندر زيادتهم على العشرة وأشد ندرة زيادتهم على عشرين « 4 » . وقد وقف الدكتور محمد التيجاني على هذا الأسلوب الدراسي في النجف ووصفه بقوله : " ولفت انتباهي مجموعة من الصبيان المعممين جالسين قرب المحراب يتدارسون وكل واحد في يده كتاب ، فأعجبت لهذا المنظر الجميل ، ولم يسبق لي أن رأيت شيوخا بهذا السن أعمارهم تتراوح بين الثالثة عشر والسادسة عشر وقد زادهم جمالا ذلك الزي فأصبحوا كالأقمار " « 5 » . ويدرس الطالب في مرحلة " السطوح " كتاب معالم الأصول للشيخ حسن بن الشهيد الثاني العاملي ، وكتاب الرسائل والكفاية للشيخ الأنصاري ، ويعد الكتاب
هامش
( 1 ) المظفر : جامعة النجف في جامعة القرويين ص 11 . ( 2 ) الحكيم : مقدمة كتاب " عقد الفضولي " ص 15 . ( 3 ) المظفر : جامعة النجف في جامعة القرويين ص 11 . ( 4 ) الفقيه : جامعة النجف ص 106 . ( 5 ) التيجاني : ثم اهتديت ص 47 .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 69 | حسن عيسى الحكيم