تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 51

مساهمون:

ص٥١
الكيان البريطاني من أساسه يوم كانت إنكلترا الدولة الأولى في العالم كله ، وضعضعوا العرش العثماني وأفزعوا القيصرية الروسية ، وأخافوا الملوك القاجاريين « 1 » ، وكانت مجلة " حبل المتين " الهندية تنشر أخبار النجف وأحداث المشروطة والمستبدة ، مما أثارت الزعيم الهندي " غاندي " فأتصل بالإمام الآخوند الخراساني ، وأخذ صوت النجف يتردد في مختلف العواصم وبخاصة في طهران واستانبول « 2 » . وكانت مجلة " العلم " النجفية صوت ناطقة بلسان حركة المشروطة ، فقد خصصت بابا للأسئلة الواردة إلى الإمام الشيخ الآخوند الخراساني من داخل العراق وخارجه « 3 » ، وأصدر الإمام الميرزا حسين النائيني كتابا سماه " تنبيه الأمة في وجوب المشروطة " وذلك بإشارة من الإمام الآخوند الخراساني « 4 » ، مما أقلق الأوساط الاستعمارية والنظم الاستبدادية ، فأصبح من مصلحة هؤلاء تأييد حركة المستبدة في محاولة لإضعاف حركة المشروطة ، وقد ساند الروس شاه إيران محمد علي القاجاري ، فأسسوا لهذا الغرض قنصلية في إيران وأخرى في النجف ، وعينوا أبا القاسم الشيرواني قنصلا في مدينة النجف ، فقام بتوثيق العلاقة مع المستبدة من أنصار الإمام السيد اليزدي وفي مقدمتهم الحاج محمود أغا وعبد الرحيم اليزدي « 5 » ، ويقول الكاتب " بروان " : أن الشيخ الآخوند تأثر من سلوك روسيا العدائي لإيران ، مما اضطر إلى إعلان الجهاد في " كانون الثاني عام 1911 م " « 6 » ، وأرسل الإمام الخراساني والشيخ المازندراني رسالة خطيرة إلى عموم
هامش
( 1 ) مغنية : مع علماء النجف الأشرف ص 108 . ( 2 ) الأسدي : ثورة النجف ص 59 . ( 3 ) فياض : الثورة العراقية ص 98 . ( 4 ) الآصفي : مدرسة النجف ص 85 . ( 5 ) الخاقاني : شعراء الغري 10 / 86 . ( 6 ) فياض : الثورة العراقية ص 82 نقلا عن كتاب " تاريخ فارس الأدبي " للمؤرخ بروان .