دواوين خصصت لجهاد المغرب العربي وجهاد الشعب الجزائري ضد الاستعمار الفرنسي ، وجهاد الشعب الفلسطيني ضد الصهيونية والاستعمار .
وكانت مدرسة النجف الأشرف في القرن الرابع عشر الهجري قد شهدت صراعات فكرية ذات اجتهادات فقهية ، وصراعات فكرية ذات أهداف سياسية ، وقد تمثلت بما يلي :
1 - الأخباريون والأصوليون .
2 - المشروطيون والمستبدون .
لقد امتد الصراع بين الفكر الأخباري والفكر الأصولي من القرن الثالث عشر الهجري - وقد أشرنا إليه سابقا - إلى القرن الرابع عشر الهجري ، وقد حسم الموقف أخيرا لصالح الفكر الأصولي ، ولم نجد عند الإخباريين علما كبيرا يشار إليه في هذه الفترة ، في الوقت الذي أخذ الفكر الأصولي في التوغل في أوساط الحوزات العلمية في النجف الأشرف وخارجها ، ويقول السيد محسن الأمين : " أن الميرزا حبيب اللّه الرشتي المتوفى عام 1312 ه كان يعمد في درسه على التطويل العجيب حتى قيل إنه بقي في تعريف البيع شهورا ، وان عشرات المجلدات الضخمة كتبت في علم الأصول " « 1 » ، ويقول الشيخ محمد حرز الدين : انه في حدود عام 1320 ه اتجه الطلاب لدراسة الفقه والأصول فحسب ، وتركوا باقي العلوم العقلية والنظرية تدريجيا حتى صارت لا تدرس بل ولا يحصل لها مدرس « 2 » ، وقد احتل كتاب " شرح كفاية الأصول " للشيخ الآخوند الخراساني مكانا بارزا في التدريس ، وقد أمتاز هذا الكتاب بالجمع والتحقيق ، وقد خفف من تعقيداته الإمام السيد محسن الحكيم في كتابه " حقائق الأصول " وقد سجل السيد الحكيم ملاحظاته وآراءه الخاصة فيه « 3 » ، وبرزت حواش وتعليقات وذيول
هامش
( 1 ) الأمين : أعيان الشيعة 27 / 155 ، 17 / 459 .
( 2 ) حرز الدين : معارف الرجال 1 / 236 .
( 3 ) محمد جواد مغنية : مع علماء النجف الأشرف ص 125 .