وشروح على مؤلفات الإمام الشيخ مرتضى الأنصاري ومؤلفات الإمام الشيخ الآخوند محمد كاظم الخراساني ، والإمام السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي في علمي الأصول والفقه ، وقلما نجد فقيها وأصوليا في المدرسة النجفية إلا وله على مؤلفات هؤلاء الأعلام دراسات وتعليقات وتحقيقات ، وقد تصدى بعض تلاميذهم لكتابة " التقريرات " وهي عبارة عن مباحث علمية تلقى على طلبة العلم ، ويحفظونها ثم ينقلونها إلى الكتابة وتعد بعد ذلك من تصانيفهم « 1 » ، ولم يكن في المدرسة النجفية وجود في الفكر الأخباري وإنما انحصر في جنوب العراق والبحرين وبعض أقطار الجزيرة العربية وجنوب إيران ، وان تآليف الإخباريين في هذه الفترة لم تصل إلى مستوى مؤلفات الأصوليين من حيث الدقة والعمق ، ولم يصل الصراع الفكري بين الفريقين إلى التباعد بينهما ، بل كانت هناك جسور وصلات قد خففت من حدة الخلاف بين الفريقين ، على العكس من الصراع الفكري الخطير الذي وقع بين أنصار المشروطة وأنصار المستبدة ، وترتبط هذه القضية التي أشغلت الفكر الإمامي ردحا من الزمن بوضع سياسي تعرضت إليه تركيا وإيران ، ففي عام 1324 ه / 1906 م طالب أحرار إيران بتقييد مظفر شاه بدستور ومجلس شورى يركن إليه الشاه ويأخذ بمقرراته يمين الدولة ( رئيس الوزراء ) المعروف بالصدر الأعظم ، وتتركز الفكرة على رفع الظلم والجور عن الرعية وأطلق عليها لفظ " عدالت خانه " أو " شوراي ملي " « 2 » ، وقد أستنجد أنصار هذه الفكرة في إيران برجال العلم في النجف الأشرف ، وطالبوا بالوقوف إلى جانبهم ، وفي مقدمتهم العلماء الأعلام والمراجع العظام وهم « 3 » :
1 - الآخوند الملا محمد كاظم الخراساني .
2 - السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي .
هامش
( 1 ) الطهراني : الذريعة 4 / 366 - 367 .
( 2 ) الخاقاني : شعراء الغري 1 / 80 ، الأسدي : ثورة النجف ص 55 .
( 3 ) ن ، م 1 / 81 ، قصي علوان : الشبيبي شاعرا ص 40 .