تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
يلتقون فيها لبحث القضايا السياسية « 1 » . وأشار الدكتور نوري جعفر إلى واقع النجف الوطني الثوري في هذه الفترة بقوله : " للنجف تاريخ زاهر ويد طويلة في أكثر حركات العراق الإصلاحية ، ففي دماغه المفكر وساعده القومي . ولها من المكانة في نفوس العراقيين ما يجعلها في مقدمة المدن المهمة " « 2 » . وقد أشارت جريدة " العالم العربي " في العدد ( 204 ) بتاريخ 20 / 11 / 1924 إلى مطالبة أهالي النجف بمنع دخول جريدة " الحبل المتين " التي تصدر في مدينة كلكتا لأنها تكيل الطعن بالعرب والتنديد بحكوماتهم مما يخدش بعاطفة كل عربي صميم . وقد أشار التقرير البريطاني الصادر عام 1903 م إلى دور علماء الدين في الحياة السياسية جاء فيه : " فان رجل الدين في النجف وكربلاء له دور سياسي واسع حتى في معارضة المؤسسة الحكومية في هذه البلاد ( العراق ) وعلى الرغم من أن هناك حوالي ألفي مجتهد في النجف ، وحوالي ألفي في كربلاء وذلك وفقا لإحصائية أجريت عام 1903 م والحقيقة أن واحدا وأربعين منهم فقط يتمتعون بمكانة سياسية لا ينازعهم فيها أحد « 3 » . وربما أراد التقرير بالرقم الأخير ، القادة البارزين في الحركة السياسية في النجف ، وذلك في عصر الإمام الآخوند الشيخ محمد كاظم الخراساني ، وبقيت فكرة التحرير من النفوذ الأجنبي تساير رجال العلم حتى إعلان ثورة العشرين المجيدة التي تعد ثمرة من ثمار الوعي السياسي الوطني في العراق ، ولكن آمال الواطنيين قد خابت بعد تأسيس الحكومة العراقية ، وتوقيع معاهدة عام 1922 م مع الإنكليز ، وقد كشفت الكتب المرسلة إلى العلامة الشيخ مهدي الخالصي ، والعلامة السيد حسن الصدر ، والعلامة السيد محمد مهدي الصدر هدف الحكومة
هامش
( 1 ) فياض : الثورة العراقية ص 46 . ( 2 ) نوري جعفر : ( واجب النجف ) جريدة الهاتف ، العدد ( 71 ) السنة الثانية 1356 ه / 1937 م ، ص 2 . ( 3 ) طارق الحمداني : التحديث في النجف بين الأصالة والتجديد ص 5 نقلا عن :Admirality War Staff , Intelligence Division , Ahand Book Of Mesopotamia ( August , 1916 ) Vol . I . P . 86 .