تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
1923 م أخبرت التحقيقات الجنائية وزارة الداخلية بوصول رسالة من النجف الأشرف إلى الكاظمية بخصوص تحريم الانتخابات « 1 » ، ويعلل العلامة الشيخ محمد جواد مغنية ابتعاد علماء النجف عن الدولة ووظائفها بسبب الإجراءات المنافية للإسلام والتي كانت الدولة تسلكها « 2 » ، وقد أدى الأمر ببعض مراجع الدين الكبار رفضهم مقابلة الملوك والرؤساء « 3 » ، ولم يكن عداء النجف للإنكليز بصفتهم كفارا مستعمرين للعراق يقف عند هذا الحد ، وإنما كان عداؤهم للاستعمار الفرنسي والإيطالي والصهيونية بمثل عدائهم للإنكليز ، فقد وقفت النجف إلى جانب الشعب الجزائري والمغربي والتونسي من الاستعمار الفرنسي ، وإلى جانب الشعب الليبي من الاستعمار الإيطالي ، وإلى جانب الشعب الفلسطيني ضد الصهيونية الغاصبة للأراضي المقدسة ، وقد كانت جولات الإمام الشيخ محمد حسين آل كاشف الغطاء والعلامة الشيخ عبد الكريم الزنجاني من أجل تحرير فلسطين ، وموقف الإمام السيد محسن الحكيم من اغتصاب القدس وإحراق مسجدها الشريف من قبل الصهاينة له دوي في الأوساط الفلسطينية الثائرة ، وكانت دواوين الشعراء النجفيين حافلة بالقصائد الثورية وقد أفردها الدكتور محمد حسين الصغير بكتابه " فلسطين في الشعر النجفي المعاصر " ، وأشار الدكتور مهدي علام إلى موقف النجف تجاه القضية الفلسطينية بقوله : " سمعنا صوتكم عن فلسطين ولا ندعي أن فلسطين أقرب إلينا جغرافيا ففلسطين أصبحت فكرة تملأ قلوبنا جميعا " « 4 » ، وقد أصدرت جمعية الرابطة الأدبية في النجف
هامش
( 1 ) الدجيلي : الجواهر شاعر العربية 1 / 295 . ( 2 ) محمد جواد مغنية : عقليات إسلامية 2 / 747 . ( 3 ) حسين معتوق : ( وقفة مع الزعماء والشعب ) مجلة العرفان ، العدد السادس المجلد ( 51 ) لسنة 1383 ه / 1963 م ص 552 . ( 4 ) مهدي علام : ( ساعة في النجف الأشرف طوينا فيها من التاريخ ثلاثة عشر قرنا ) مجلة الإيمان ، العددان ( 1 ، 2 ) السنة الثانية 1384 ه / 1965 م ص 168 .