رفضها الكثير من العلماء ، وأصبحت " أودة " حديث الناس في النجف ، وأخذ الهمس يدور حولها ، ولا سيما أن القنصل البريطاني كان يعين الموظفين المكلفين بتوزيع هذه الأموال ، ويطلق على كل واحد لفظ " وكيل شرف " « 1 » ، وأشارت المصادر أن الشيخ هادي معين الفقراء كان عضوا في تقسيم خيرية أودة في مدينة النجف ، وأن رئيس اللجنة هو الشيخ طاهر بن حسين القريشي « 2 » ، وفي عام 1942 م زار قنصل بريطانيا في بغداد " المستر لزلي بوت " مع عقيلته مدينة النجف الأشرف ، وحلا ضيفين عند المحامي السيد غياث الدين بحر العلوم ، وذلك للأشراف على تقسيم خيرية أودة « 3 » ، ويبدو أن هذه الخيرية كانت في بادئ الأمر " خيرية إنسانية " قبيل تدخل بريطانيا في شؤونها وقد فوض الإمام الشيخ مرتضى الأنصاري المتوفى عام 1281 ه ، الشيخ مهدي بن الشيخ علي كاشف الغطاء على توزيعها ، وقد أشار إلى أهدافها الشيخ جعفر بن الشيخ علي كاشف الغطاء بقوله : « 4 » .
وخيرية جاءت من الهند بغتة * وخص بها ظلما أهيل النمارق
جرى قلم فيها وجف وقد جرى * على نهجه أقلام كل منافق
وقد أرجعت " المس بيل " جذور خيرية أودة إلى عام 1849 م فتقول : منذ هذا التاريخ كانت للحكومة الهندية في النجف وكربلاء تختص بوقف أودة ، فوجدت حكومة الهند التي ورثت مسؤوليات شركة الهند الشرقية نفسها في موقف الناظر
هامش
( 1 ) الأسدي : ثورة النجف ص 112 - ص 113 ، عبد العزيز سليمان نوار : تاريخ العراق الحديث ص 301 .
( 2 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها : 3 / 261 ، الشرقي : الأحلام ص 83 ، جريدة الفجر الصادق ، العدد الخامس لسنة 1349 ه / 1930 م ص 5 .
( 3 ) جريدة الهاتف ، العدد ( 285 ) السنة السابعة 1360 ه / 1942 م ص 6 .
( 4 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 206 ، الخاقاني : شعراء الغري 2 / 47 .