تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 36

مساهمون:

ص٣٦
2 - السيد جعفر الصائغ . 3 - الحاج محمد الدهنوي . 4 - محمد علي مدير الترامواي . وقد أستغل هؤلاء الأعلام قيام النجف بالثورة ضد الإنكليز عام 1918 م ، فضاعفوا من نشاطهم السياسي ، وتشير بعض المصادر أن لأنصار هذه الجمعية دورا في أقناع علماء الدين بإصدار فتاوى الجهاد ضد الإنكليز عام 1914 م ، وتحريض الناس على الجهاد ، وبعد موقعة الشعيبة توسع نشاط الجمعية حتى إعلان ثورة العشرين ولا نستبعد من أندساس بعض العناصر العميلة في صفوف الجمعية ، فقد أشارت المصادر إلى اتهام البادكوبي بالتجسس لصالح الإنكليز بعد أن عمل في الحركة الفكرية في النجف ثم غادر النجف فجأة وتعطلت مدرسته التي أنشأها وقيل أنه ذهب إلى الهند ، وألف كتابا سماه « عزة الأمس وذلة اليوم » وقد دعا فيه إلى استنهاض المسلمين « 1 » ، وإذا تحقق لنا صحة هذا النص ، فأننا لدينا نصوص تثبت عمالة بعض رجال العلم لصالح السلطة الأجنبية ، وقد حاولت الجاسوسة البريطانية « المس بيل » زرع عناصر عميلة في الحوزة العلمية عند زيارتها للنجف في عامي 1909 ، 1911 ، وحاولت شق رجال العلم المحيطين بالإمام المصلح الشيخ الآخوند محمد كاظم الخراساني ، وفي فترة الاحتلال البريطاني للعراق ( 1914 - 1920 ) برز على مسرح السياسة رجال علم لا تعرف النجف عنهم تفاصيل وافية كالميرزا محمود أغا والسيد أبو القاسم العلامة ، وأصبح لهما نفوذ كبير لدى السلطات البريطانية كما أصبحوا موئل وساطات الناس الفقراء « 2 » . وقد استخدمت السلطات البريطانية منحة " أودة " الخيرية التي خصصها ملك أودة غازي الدين حيدر ومقدارها ( 121 ألف روبية ) سنويا لتصرف على المستحقين في النجف وكربلاء ورقة رابحة في استقطاب بعض رجال العلم لصالحها ، ولذا
هامش
( 1 ) الأسدي : ثورة النجف ص 11 ، ص 89 . ( 2 ) ن . م ص 53 .