أحسن ، وألف كتابه " التوضيح من هو المسيح " لمناظرة النصارى ، واستنكر على ما أورده الأستاذ أحمد أمين في كتابه " فجر الإسلام " من تخرصات ضد الشيعة ، وحينما اجتمع به أحمد أمين في ليلة 21 رمضان عام 1349 ه في النجف ، اعتذر بما صدر منه بقوله : " سنجتهد أن نتدارك ما فات في الجزء الثاني " « 1 » ، وناظر علماء سوريا ولبنان عند زيارته للبلدين ، بعد احتفاء المؤسسات العلمية والدينية به ، وقد أحدث كتاباه " الدين والإسلام " و " المراجعات الريحانية " ضجة في الأوساط حتى بلغت الإعجاب « 2 » ، وحينما اعتلى المنبر الإسلامي في القدس دعا إلى توحيد الكلمة وكلمة التوحيد ، وقد صلّى خلفه الآلاف في المسجد الأقصى « 3 » ، وقد حضر المؤتمر الإسلامي ليلة الإسراء والمعراج في مدينة القدس ، فألقى خطايا أدهش الحاضرين ، وصلّى بجموع الناس وقد بلغ عددهم حوالي خمسين ألف نسمة من مختلف المذاهب الإسلامية « 4 » ، وكانت قضية الشعب الفلسطيني والأراضي المقدسة في مقدمة القضايا العربية والإسلامية التي أولاها الشيخ كاشف الغطاء اهتماما بالغا ، وكان من المتحمسين لإقامة مؤتمر إسلامي واسع من أجل القضية الفلسطينية ، وقد طرح هذه الفكرة في مدرسته العلمية في النجف بحضور علماء من النجف وبغداد ومن بينهم الشيخ بهجت الأثري ، وسعيد ثابت ، ونعمان الأعظمي ، فألقى الشيخ كاشف الغطاء خطابا أوضح فيه هذه الفكرة ، وأعقبه الشيخان الأثري والأعظمي « 5 » ، وقد تحقق هذا المؤتمر عام 1350 ه / 1931 م في مدينة القدس وانتخب الشيخ كاشف الغطاء عضو فيه ،
هامش
( 1 ) الخاقاني : شعراء الغري 4 / 105 .
( 2 ) الحوماني : وحي الرافدين 1 / 44 .
( 3 ) ن ، م .
( 4 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 273 ، محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 3 / 186 ، الروض الأزهر ، ص 531 .
( 5 ) الواعظ : الروض الأزهر ص 532 - ص 533 .