تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
وحضر جلساته وألقى خطابا في القدس وحيفا ويافا وجنين وفي عام 1355 ه / 1936 م وجه نداء دعا فيه إلى الجهاد في الأموال والأنفس ، وورد في ندائه : " لقد جاهدت فلسطين فأحسنت الجهاد ، ودافعت فأحسنت الدفاع ، ووقفت في وجه المظالم وقفة هزت عروش الظالمين والويل للمسلمين إذا خرجت فلسطين من هذه المعمعة صريعة محطمة " « 1 » ، وبقي الشيخ كاشف الغطاء يناضل من أجل فلسطين قبل اغتصابها من قبل الصهاينة ففي عام 1365 ه / 1946 م أبرق لوزير الخارجية العراقية قائلا : " أبلغوا اللجنة البريطانية الأمريكية أن فلسطين عربية قبل الفتح الإسلامي بآلاف السنين من عهد البابليين إلى اليوم ، وتبقى عربية للأبد أن شاء اللّه ، والعرب في مقدمتهم العلماء الروحانيون يغضبون غضبتهم الجبارة من مطامع الصهيونيين ببلادهم ووضوح حقهم الشرعي يمنع من اعترافاتهم بمشروعية أي هيئة حاكمة بها ، فلسطين للعرب ، ولا يحكم بقضيتها سوى العرب ، بقاء الصهيونية هلاك للعرب " « 2 » ، وقد جرت بين الشيخ كاشف الغطاء ، ووفد مجلس التعليم الأمريكي محاورة حول قضية فلسطين وقد ترجمها الأستاذ متي عقراوي عام 1945 م ، وقد تلقى سماحته كتابا من الحزب العربي الفلسطيني تضمن فضائح الصهاينة وارهاباتهم ، واستنجد الحزب بالشيخ كاشف الغطاء طالبا منه المناصرة « 3 » ، وحينما رفض حضور اجتماع بحمدون عام 1954 م تلقى من الهيئة العليا لفلسطين كتاب شكر وتقدير على عدم استجابته لدعوة " مستر غار لندا يغانز هو بكنز " لعقد مؤتمر بحمدون « 4 » .
هامش
( 1 ) جريدة الهاتف ، العدد ( 47 ) السنة الثانية 1355 ه / 1936 م . ( 2 ) مجلة الغري ، العدد ( 14 ) السنة السابعة 1365 ه / 1946 م . ( 3 ) مجلة الغري ، العدد الثامن ، السنة السادسة ، والعدد الثالث ، السنة السابعة 1364 ه / 1945 م . ( 4 ) كاشف الغطاء : المثل العليا في الإسلام لا في بحمدون ص 108 - ص 109 .