وكانت اهتمامات الشيخ كاشف الغطاء بالقضايا الإسلامية كبيرة ، فقد كان ينظر لشؤون المسلمين بعين الرعاية والاهتمام ، ويدعو إلى الوحدة ورص الصفوف ، ففي عام 1952 م ، قصد مدينة كراجي لحضور مؤتمر علماء المسلمين ، وخطب خطابا دعا فيه إلى الوحدة والرجوع إلى صلب الدين الإسلامي الحنيف وسنة الرسول الكريم « 1 » ، ووقف بصلابة ضد الاستعمار الرابض على أرض الإسلام فهو قد ندد بالاستعمار الإيطالي ، وهجومه على طرابلس الغرب بقوله « 2 » :
أظهر الغرب ما أجن من الغد * ر وأبدى كوامن أضغان
وأحاطت بالمسلمين علوج البغي * من كل جانب ومكان
يشتكي المراكش اغتصابا * وكشكواه يشتكي العثماني
وإذا ولولت طرابلس في الغرب * أتاها العويل من إيران
وأرسل إلى رئيس حكومة الباكستان في العشرين من جمادى الأولى 1373 ه ، رسالة احتجاج على قبول الباكستان المساعدات العسكرية الأمريكية « 3 » ، وحينما رأى الشيوعية تشكل خطرا على المسلمين والدين الإسلامي الحنيف ، أصدر فتواه في الثالث من جمادى الأولى عام 1367 ه / 1948 م جاء فيها : " بسم اللّه الرحمن الرحيم ، المبدأ الشيوعي مبدأ هدام لكل المقدسات والقوانين محطم ومصادم لكل شريعة ودين والركون إليه من أعظم المحرمات وأكبر الكبائر ، والمعول بعد اللّه جل شأنه في مكافحته وتحطيمه على زعماء العشائر ورؤساء القبائل أهل الغيرة والحمية الذين يغارون على الدين كما يغارون على الأعراض وسائر النواميس المقدسة ، وإذا نمت بذرة الشيوعية الخبيثة في العراق لا سمح اللّه ، لم يبق زعيم ولا زعامة ، ولا دين ولا
هامش
( 1 ) التكريتي : ( محمد حسين كاشف الغطاء ) مجلة الرابطة ، العدد الثاني ، السنة الثانية 1975 م .
( 2 ) يوسف عزّ الدين : الشعر العراقي الحديث ص 54 .
( 3 ) كاشف الغطاء : المثل العليا في الإسلام ص 100 .