تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
الرابطة الأدبية حفلة تكريم ألقى فيها الشاعر السيد محمود الحبوبي قصيدته منها « 1 » :
أهلا بمن وعد الوصال وقد وفى * وأبى زكي نجاره أن يخلفا خذ ما تراه على الوجوه دلالة * ما في الضمير بها أنجلى وتكشفا
وقد التقى الدكتور زكي مبارك بأدباء الرابطة الأدبية وشعرائها في ربيع الثاني عام 1357 ه / مايس 1938 م ، وقد دون الدكتور زكي مبارك في كتابه " ليلى المريضة في العراق " وقال : " أن الأساليب الأزهرية والنجفية أساليب تنفع أجزل النفع في رياضة العقل يضاف إلى ذلك أن الأزهر هو الذي حفظ اللغة العربية في عهد المماليك وأن النجف هو الذي حفظ اللغة العربية في عهد الأتراك ورعاية العهد توجب الإبقاء على تلك الأساليب التي استطاعت أن ترسل النور الوهاج في دياجير الظلمات " ، وقد ألتفت الدكتور زكي مبارك إلى المجتمع النجفي وشيوع روح الأدب فيه بقوله : " النجف الذي رأيت فيه ناسا يتعلمون اللغة الإنجليزية في المساء وهم بالكوفية والعقال " وكان قد سمع في أثناء تجواله في الصحن الشريف أو في الأسواق والأزقة من ينشد الشعر من الكسبة أو من يتحاور في الفقه والفلسفة أو الأدب أو التاريخ « 2 » . وكانت النجف قد شهدت نهضة علمية وأدبية في النصف الأول من القرن العشرين ، وكان للجمعيات دور بارز في هذه النهضة ، كما ساهمت المؤسسات الثقافية الأخرى في حركة النهوض العلمي ، وكانت المسابقات العلمية والأدبية احدى مستلزمات النهوض ففي عام 1365 ه / 1946 م أعدت مسابقة أدبية للكتابة عن الأدب في عصر السيد الطباطبائي ( بحر العلوم ) ، وخصصت جوائز للفائزين ، وقد اختير المحامي السيد سعيد زيني سكرتيرا للجنة
هامش
( 1 ) الهلالي : ( الدكتور زكي مبارك ) مجلة المورد ، المجلد السابع ، العدد الرابع 1399 ه / 1978 م ص 359 . ( 2 ) حسن الحكيم : ( الدكتور زكي مبارك في مدينة النجف ) ، جريدة العراق ، العدد ( 5367 ) بتاريخ 26 جمادى الأولى 1414 ه / 10 تشرين الثاني 1993 م .