وفريدة واكتفى بعضهم بالمراسلة عند شروعهم بتأليف كتاب أو تحقيق مخطوطة ، وعند تأليف الدكتورة عائشة عبد الرحمن ( بنت الشاطئ ) كتابها " سكينة بنت الحسين " استعانت بذوي الخبرة العلمية من النجفيين « 1 » . ووجه الأستاذ أسد رستم ، أستاذ التاريخ في الجامعة الأمريكية في بيروت عام 1938 م نداء إلى علماء النجف يطلب تزويده بمعلومات عن القاضي عياض صاحب كتاب " الشفا بتعريف حقوق النبي المصطفى " وعن مخطوطته في فن مصطلح الحديث « 2 » . وحينما أراد أحد المستشرقين الفرنسيين دراسة التناسخ أتصل بالشيخ محمد جواد مغنية ، وبعد أن أرشده إلى المصادر قال له المستشرق : " أريد الذهاب إلى النجف الأشرف لهذه الغاية وطلب أن يزوده برسائل وتوصيات " وقد استجاب الشيخ مغنية لطلبه ، ومكث المستشرق المذكور في النجف مدة أسبوعين ، وقد رحب به رجال العلم والفكر ، ثم عاد إلى بلاده مسرورا ، فأرسل إلى الشيخ محمد جواد مغنية رسالة شكر وتقدير ولعلماء النجف الثناء والاحترام ، وقد وصفهم بالخلق الكريم والعلم الغزير « 3 » . ولما أراد المستشرق الألماني " لونتر ردمان " كتابة أطروحته لنيل شهادة الدكتوراه في القياس ، أجتمع بالشيخ محمد جواد مغنية بتاريخ 10 / 10 / 1964 م وقال له : " رأيت أن أطرو حتى في القياس ستكون ناقصة غير وافية إذا أهملت وتجاهلت أقوال الشيعة وآراءهم ، فذهبت إلى النجف الأشرف في شهر أيلول من هذه السنة ، ولا هدف لي إلا المعرفة والاطلاع ، وقد مكثت فيها أسبوعين ، واتصلت بزمرة من علمائها ، وبحثت معهم في موضوع الأطروحة
هامش
( 1 ) مجلة المكتبة : العدد ( 47 ) السنة الخامسة 1384 ه / 1965 م ص 45 .
( 2 ) مجلة الاعتدال ، العدد العاشر ، السنة الرابعة 1357 ه / 1938 م ص 565 .
( 3 ) محمد جواد مغنية : من هنا وهناك ص 171 ، ( باحث عن الحقيقة ) مجلة العرفان ، العدد الخامس ، المجلد ( 52 ) لسنة 1384 ه / 1964 م ص 488 .