المناسب ثم يعودون إلى بلادهم ، ففي القرن التاسع عشر قصد النجف السيد جمال الدين الحسيني الأفغاني ، وكرر العودة إليها والتقى بعلمائها « 1 » . وقضى السيد نواب صفوي رئيس جمعية فدائيان إسلام سنتين في النجف بين 1943 - 1945 م ، ولما غادرها أستقر في طهران في مسجد سباه سلار وقد جعله مركزا للجمعية ، ثم أصبح السيد أبو القاسم الكاشاني الأب الروحي لهذه الجمعية ، وكان نواب صفوي في أثناء وجوده في النجف يلتقي مع طلاب العلم في الجامع الهندي ، وحينما قرأ في احدى الصحف الفارسية مقالة لأحمد كسروي أعتبرها السيد نواب صفوي طعنا في الإسلام فأسرع إلى شيخه وطلب منه قراءة المقال وبيان رأيه فيها ، ولما رأى أستاذه مواضع الطعن على الإسلام قال : " مثل ذلك كافر ويحل قتله " « 2 » . وقد احتضنت النجف علماء الفلاحية والحويزة وتستر ودسبول عند هروبهم من مدنهم هذه ، وأصبح العلامة الشيخ محمد طه الكرمي له موقع في النجف بعد هروبه من الحويزة واستقراره في النجف « 3 » . وأتخذ الإمام السيد روح اللّه الموسوي الخميني مدينة النجف الأشرف مستقرا له منذ إعلان ثورته على شاه إيران محمد رضا بهلوي ، وأخذ يقود المعارضة حتى إعلان الثورة الإسلامية في إيران عام 1979 م ، وكان في مدينة النجف يلقي دروسه على جمع من طلاب الحوزة العلمية وألف بعض كتبه في النجف .
وقد استعان بعض رجال العلم والفكر من عرب ومسلمين ومستشرقين بعلماء النجف ومفكريها ، فقصدها بعضهم للحصول على مخطوطات نادرة
هامش
( 1 ) حسن الحكيم : ( جمال الدين الأفغاني في مدينة النجف الأشرف ) جريدة العراق ، العدد ( 5219 ) بتاريخ 14 / 4 / 1993 .
( 2 ) التكريتي : ( الخميني وعودة الإنكليز للسيطرة مجددا على نفط الأهواز ) مجلة آفاق عربية ، العدد الثامن ، السنة الرابعة 1982 م ص 122 .
( 3 ) علي الحلو : ( مخطط الاضطهاد اللغوي الفارسي لعرب الأهواز ) مجلة آفاق عربية السنة السابعة 1982 ص 180 .