15 - أمريكا 6 %
16 - ألمانيا 6 %
17 - كندا 3 %
ويبدو أن إيران كانت تشكل النسبة العليا من الطلبة المهاجرين إلى النجف في هذه السنة ، ولذا استبعدها المصدر المذكور . ويقول الأستاذ محمد علي الحوماني :
" إذ ليس للشيعي ثقافة تنبثق من غير فجر النجف ففي إيران والأفغان وتركستان والهند والصين شعراء عباقرة في لغات مختلفة قد انبثقت عبقريتهم من النجف لأن دعاة الثقافة منهم دينية كانت أو أدبية أنما هم رسل النجف إلى تلك الأقطار " .
ويقول : " وفي العراق وسوريا ولبنان واليمن والبحرين شعراء عباقرة في اللغة العربية ومن الشيعة انبثقت عبقريتهم من النجف ، وكانوا صادرين عن هذه الجامعة أو عما هو صادر عنها " « 1 » . وقد علل الأستاذ محمد كرد علي هجرة طلبة العلم اللبنانيين إلى النجف بقوله : " بعد تخريب لبنان الشيعية بدأ الطلبة يذهبون إلى النجف الأشرف ليدرسوا في مدارسها التي هي للشيعة بمثابة الأزهر في القاهرة والزيتونة في تونس لأهل السنة " « 2 » . أما صلات مدرسة النجف بأفريقيا فإنها بدأت عام 1381 ه ، فقد وفد إلى النجف الطالبان جبرائيل كمارا ومحمد فؤاد بادو من مدينة كنما في سير اليون ، وقد خصص لهما الإمام السيد محسن الحكيم راتبا شهريا وأساتذة أكفاء في اللغة العربية والفقه والتفسير والتاريخ « 3 » . وقد وقف الدكتور علي الوردي على الجاليات العربية والإسلامية في النجف وشاهد المدارس والمؤسسات العلمية فيقول : " من يزر النجف يجد ذلك واضحا فيها ، فهذه المدينة تعد الآن مركز التشيع في العالم الإسلامي كله ، حيث يجتمع فيها الفقهاء والطلاب من مختلف الأقطار الشيعية ، وقد زرت النجف مرة وحظيت فيها بمقابلة
هامش
( 1 ) الحوماني : وحي الرافدين 2 / 302 - 303 .
( 2 ) محمد كرد علي : خطط الشام 5 / 128 .
( 3 ) مجلة الأضواء ، العدد الثالث ، السنة الثانية 1381 ه ص 195 .