المرجع الديني الأكبر السيد محسن الحكيم ، وأعترف أني لم أشهد انكبابا على طلب العلم وتنافسا فيه كمثل ما شهدت لدى هؤلاء الناس " « 1 » . وقد أشار إلى هذه الظاهرة العلمية العلامة الشيخ كاتب الطريحي بقوله « 2 » :
تعلم العلم أن العلم مرتبة * ينال ذو الفضل فيها منتهى الشرف
فقل لطالبه شدا الرحال له * مهما استطعت ولا تعدل عن النجف
وقد أصبح قول الشاعر أحمد الصافي النجفي « 3 » .
فصادرات بلدتي مشايخ * وواردات بلدتي جنائز
مثالا رائعا لواقع النجف العلمي والديني ، فان المشايخ الذين تصدرهم النجف بعد حصولهم على درجة الاجتهاد والإجازات العلمية ، فأنهم يقومون برعاية الفكر الإمامي في أوطانهم ويتصدر بعضهم للفتيا والأمور الشرعية وبعضهم يعتلي المنابر للوعظ والإرشاد ، وفي الحقيقة أن الخطابة لون من ألوان الدراسة الدينية في النجف الأشرف ، لأن الخطيب لا بد له من دراسة الفقه والأصول والفلسفة والتفسير والتاريخ والأدب وغيرها من العلوم وقد أنجبت النجف فحول الخطباء وخرجت العديد منهم ، وكانت تصدر الخطباء إلى المدن والقرى من داخل العراق وخارجه ، ويقضي الكثير منهم شهر رمضان والمحرم وصفر في المناطق البعيدة عن النجف ، وتشير إحصائية عام 1973 م إلى توزيع الخطباء النجفيين على الأقطار العربية والإسلامية على النحو الآتي : « 4 » .
1 - الكويت 18 خطيبا بنسبة 4 ، 19 %
2 - البحرين 16 خطيبا بنسبة 1 ، 17 %
3 - قطر 7 خطباء بنسبة 6 ، 7 %
هامش
( 1 ) الوردي : دراسة في طبيعة المجتمع العراقي ص 230 - ص 231 .
( 2 ) الخاقاني : شعراء الغري 7 / 121 .
( 3 ) عبد اللّه فياض : الثورة العراقية ص 191 .
( 4 ) المظفر : مدينة النجف الكبرى ص 259 - ص 260 .