أهوازي أستكمل دراسته في النجف ، وأما نجفي ألقى رحاله هناك وقام بمهمة التدريس وكلما نجد عالما أو مدرسا أو أديبا منهم لم يمض بضعة أشهر أو بضع سنين في معاهد النجف « 1 » .
ويخضع عدد طلاب مدرسة النجف للظروف الاجتماعية والتطورات السياسية من وقت لآخر ، فقد بلغ اثنا عشر ألفا بعد الاحتلال البريطاني وتناقص العدد كثيرا « 2 » . ويقول السيد محمد حسين فضل اللّه : أن حوزة النجف هي التي استطاعت منذ أكثر من ألف سنة أن تحفظ للتشيع كل فقهه وأصوله وكل فلسفته ومنهجه ، لأنها الحوزة التي تميزت بالعلماء والفلاسفة لا يزال الناس في إيران ولبنان وغيرهما يعيشون على فتات موائد علمهم « 3 » .
وفي عام 1318 ه / 1900 م زار النجف السيد القوجاني فيقول : " لاحت لي من بعيد معالم النجف وبيوتها على هيئة قرية خربة سألت رفيق الطريق : أهذه هي النجف ؟ قال : نعم ، هذه المدينة التي تبدو كالقرية الصغيرة ، كيف طبقت شهرتها الآفاق حتى أن كل مجتهدينا يفخرون بأنهم قد ذهبوا إليها ، ويتحدثون عنها بحلاوة ولا يشبعون من لذة الحديث « 4 » . وترتبط الحالة في أغلب الأوقات بالعلاقات السياسية بين العراق وإيران ، وقد أشارت إحصائية عام 1957 م إلى الطلبة العرب والمسلمين المهاجرين إلى مدينة النجف الأشرف على النحو الآتي « 5 » :
1 - إيران 896 طالبا
2 - العراق 326 طالبا
هامش
( 1 ) السلامي : الأدب العربي في الأهواز ص 78 .
( 2 ) الأمين : الرحلة العراقية الإيرانية ص 61 .
( 3 ) السيد محمد حسين فضل اللّه : بينات حوارية مع 1 / 285 .
( 4 ) السيد النجفي القوجاني : سياحة في الشرق ص 196 .
( 5 ) النفيسي : دور الشيعة ص 51 ، نقلا عن بحث للدكتور فاضل الجمالي ، منشور في مجلة " العالم الإسلامي "Moslem World. عام 1960 م .