تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
أهوازي أستكمل دراسته في النجف ، وأما نجفي ألقى رحاله هناك وقام بمهمة التدريس وكلما نجد عالما أو مدرسا أو أديبا منهم لم يمض بضعة أشهر أو بضع سنين في معاهد النجف « 1 » . ويخضع عدد طلاب مدرسة النجف للظروف الاجتماعية والتطورات السياسية من وقت لآخر ، فقد بلغ اثنا عشر ألفا بعد الاحتلال البريطاني وتناقص العدد كثيرا « 2 » . ويقول السيد محمد حسين فضل اللّه : أن حوزة النجف هي التي استطاعت منذ أكثر من ألف سنة أن تحفظ للتشيع كل فقهه وأصوله وكل فلسفته ومنهجه ، لأنها الحوزة التي تميزت بالعلماء والفلاسفة لا يزال الناس في إيران ولبنان وغيرهما يعيشون على فتات موائد علمهم « 3 » . وفي عام 1318 ه / 1900 م زار النجف السيد القوجاني فيقول : " لاحت لي من بعيد معالم النجف وبيوتها على هيئة قرية خربة سألت رفيق الطريق : أهذه هي النجف ؟ قال : نعم ، هذه المدينة التي تبدو كالقرية الصغيرة ، كيف طبقت شهرتها الآفاق حتى أن كل مجتهدينا يفخرون بأنهم قد ذهبوا إليها ، ويتحدثون عنها بحلاوة ولا يشبعون من لذة الحديث « 4 » . وترتبط الحالة في أغلب الأوقات بالعلاقات السياسية بين العراق وإيران ، وقد أشارت إحصائية عام 1957 م إلى الطلبة العرب والمسلمين المهاجرين إلى مدينة النجف الأشرف على النحو الآتي « 5 » : 1 - إيران 896 طالبا 2 - العراق 326 طالبا
هامش
( 1 ) السلامي : الأدب العربي في الأهواز ص 78 . ( 2 ) الأمين : الرحلة العراقية الإيرانية ص 61 . ( 3 ) السيد محمد حسين فضل اللّه : بينات حوارية مع 1 / 285 . ( 4 ) السيد النجفي القوجاني : سياحة في الشرق ص 196 . ( 5 ) النفيسي : دور الشيعة ص 51 ، نقلا عن بحث للدكتور فاضل الجمالي ، منشور في مجلة " العالم الإسلامي "Moslem World. عام 1960 م .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 23 | حسن عيسى الحكيم