تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 19

مساهمون:

ص١٩
النجف الأشرف التي تخرج للعالم خيرة علماء الشيعة ، وكانت إيران احدى هذه الأقطار ، فكان طلاب النجف بالأمس علماء إيران وقادة الرأي اليوم " « 1 » . وما هو الآن في إيران هو نفسه في سوريا ولبنان ودول الخليج العربي وأفغانستان وباكستان والهند وتركيا وأقطار من القارة الإفريقية وأجزاء من مناطق روسيا ، ودليلنا على ذلك إنه في عام 1954 م أعلنت وزارة العدل اللبنانية أنها ستجري امتحانا لمنصب القضاء الجعفري ويشترط في المرشح أن يكون حائزا على شهادة الدروس الدينية العليا من النجف « 2 » . وقد حاول الشيخ سليمان الأحمد ( علامة الجبل العلوي ) والشيخ حبيب آل إبراهيم المهاجر استدراج العلويين إلى العقيدة الشيعية الإمامية ، وقد أيد الإمام السيد محسن الحكيم هذه الفكرة ، وكانت بوادرها مجيء السيد محمود مرهج والسيد محمد السعيد إلى النجف الأشرف ، وبعدهما بدأ العلويون يواصلون دراستهم في النجف ، ففي عام 1950 م كانت البعثة العلوية تضم عشرة طلاب « 3 » . وأعطى الأستاذ أمين الريحاني بعدا عالميا لمدينة النجف الأشرف ، ولكنه مشبوب بفكر وهابي جاء فيه : أن الحجاز قد جاءته عقائد من البصرة والنجف ، فأثرت فيهم فبنوا القباب فوق القبور وعلقوا الرقاع فوق الأشجار ، ومضى بعد ذلك بالفكر نفسه فيقول : أن النجديين انغمسوا في عقائد وعبادات جاءتهم من النجف ومن الأهواز « 4 » . ومن الغريب أنه قد أشار إلى العقائد والشعائر وأطبق عن الآثار العلمية والفكرية والثقافية التي غرستها النجف في منطقة الحجاز على غرار ما حصل في مناطق العالم الأخرى وتناسى
هامش
( 1 ) يوسف عزّ الدين : الشعر العراقي ص 92 - ص 93 . ( 2 ) مغنية : ( حتى نقرأ كتاب النجف في ألف عام ) مجلة النجف ، العدد الرابع ، السنة الأولى ص 10 . ( 3 ) محمد رضا شمس الدين : ( من النجف إلى عاملة ) مجلة العرفان ، الجزء الثالث ، المجلد ( 37 ) والجزء الرابع لسنة 1369 ه / 1950 م ص 383 ، ص 458 . ( 4 ) الريحاني الأعمال العربية 5 / 35 ، 258 .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 19 | حسن عيسى الحكيم