من أعجب الحوادث في حينها « 1 » ، وقد أغلقت الأسواق وأقيمت له في الفواتح في حدود سنة كاملة « 2 » ، وكان قد دفن في المدرسة التي أنشأها ناصر علي الأفغاني قرب باب الطوسي ، وعمل على قبره صندوق وفوقه شباك « 3 » ، وقد رثاه جماعة من الشعراء والأدباء ، وأشار الشيخ محمد السماوي في أرجوزته إلى عملية نقل جثمان الإمام السيد الشيرازي إلى مدينة النجف الأشرف بقوله « 4 » :
والسيد المرفوع فوق الارؤس * من ( سر من رأى ) للحمى المقدس
أعني به الحبر محمد الحسن * تاريخه ( أولج في أرض المنن )
وأرخ وفاته الشيخ يعقوب النجفي بقوله « 5 » :
ناع بسامراء قد فجعت * في نعيه الأمصار والمدن
ينعى إمام هدى قد اندرست * من بعده الأحكام والسنن
جاء الزمان بفادح جلل * لم يأت قط بمثله الزمن
والدين قد سهرت نواظره * خوفا وأعداء الهدى أمنوا
وبكى الهدى شجوا وأرخه * ( غاب الزكي محمد الحسن )
ومن قصيدة للسيد إبراهيم الطباطبائي في رثائه رحمه اللّه « 6 » :
من صاح بالدين والدنيا إلا اعتبرا * جرى المقدر محتوما خذا وذرا
من قال للفك العلوي مجترأ * أن القضاء على مجرى القضاء جرى
من غال من هاشم البطحاء سيدها * البحر والدر والضرغامة الهصرا
تنفس الصبح حزنا حال منه ضحى * وجه نفست عليه الشمس والقمرا
هامش
( 1 ) الوردي : لمحات اجتماعية 3 / 99 .
( 2 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 237 - 238 ، الكاظمي : أحسن الوديعة 1 / 130 .
( 3 ) الأمين : أعيان الشيعة 23 / 265 .
( 4 ) السماوي : عنوان الشرف 1 / 92 .
( 5 ) النجفي : ديوان الشيخ يعقوب ص 168 - ص 169 .
( 6 ) الطباطبائي : الديوان ص 122 .