" دجلة " في مسابقات شعرية ، فتقدم عدد من الأدباء والشعراء للمشاركة ، فأنشد أحدهم قائلا « 1 » :
عندي حذاء من مصانع دجلة * تتقطع الدنيا ولا يتقطع
أما الطراز فحسب موديلاته * أن العيون لحسنها تتطلع
وحينما أنتقل الحاج حسين الشعر باف من مدينة الشطرة إلى بغداد ، أصبحت داره مجلسا أدبيا ضم مجموعة من أدباء النجف وشعرائها ، وفيه يحس المرء بأن جمعية الرابطة الأدبية قد حلت بداره « 2 » . وقد أشار الأستاذ جعفر الخليلي إلى حضار هذا المجلس بقوله « 3 » :
مشت بي الأقدام ذات يوم * لمجلس ضم سراة القوم
ومن شاعر خلده القصيد * دهرا وضل الدهر يستعيد
ومن أديب بارع مفن * يقول للفن خذوه عني
قد فاح عطرهم بكل ناد * في النجف الأشرف أو بغداد
ومن زكا هناك بالطيوب * الجعفري كان أو الحبوبي
وخص الأستاذ الخليلي علمين نجفيين في هذه الأبيات هما الأستاذ صالح الجعفري والسيد محمود الحبوبي ، وكان السيد الحبوبي هذا قد تذكر أجواء النجف الأشرف العلمية والأدبية ، وحفلات جمعية الرابطة ، ومجالس النجف ونواديها ، فبعث إلى الأستاذ جعفر الخليلي قائلا :
عن ( الغري ) وعما فيه من أدب * سام وعن طرف محبوكة الزرد
عن الحياة التي كانت تقربنا * من كل عف عن الفحشاء مبتعد
عن النوادي التي كنا نلوذ بها * حينا فننسى عناء الروح والجسد
عن العباقرة الأفذاذ نرفعهم * وأنت منهم وفعليهم مدى الأبد
هامش
( 1 ) الخليلي : هكذا عرفتهم 3 / 27 ، الحوماني : وحي الرافدين 2 / 303 .
( 2 ) ن ، م 3 / 29 - 30 .
( 3 ) ن . م 3 / 31 - 35 .