وباب السوق الكبير ، وتحطيم الباب الذهبي ، وتعرض الصندوق الخاتم لأضرار جسيمة ، وبتاريخ 10 / 9 / 1991 م تم أجراء مسح عام للمكتبات النجفية وإزالة ما تراه السلطة من كتب ممنوعة وأصبحت طعمة للنيران ، وشوهدت سيارات قلابة ترمي الكتب في نهر الفرات بالكوفة .
وقد شهدت مدرسة النجف في الفترة الواقعة بين ( 1991 - 2000 م ) تفاقم الانتكاسة ، ويمكن تحديدها بما يأتي :
1 - تصفية مراجع الدين .
2 - هدم المؤسسات العلمية .
3 - منع الشعائر الحسينية .
وفقدت مدينة النجف الأشرف في هذه الفترة المذكورة علمين كبيرين هما :
الإمام السيد أبو القاسم الموسوي الخوئي عام 1992 م ، والإمام السيد عبد الأعلى السبزواري عام 1993 م ، وكان تشييعهما قد تم بما لا تليق بمكانتهما العلمية والاجتماعية ، فقد دفن الإمام السيد الخوئي سرا ، ولم يحضر جنازته إلا ستة من رجال العلم ، وقد صلّى على جثمانه الإمام السيد علي الحسيني السيستاني « 1 » ، وتم دفنه في مسجد الخضراء عند الفجر ، وسط إجراءات حكومية مشددة في يوم وفاته ، وقد تعرضت أسرة الإمام السيد الخوئي بعد وفاته لمضايقات السلطة ، فاعتقل أحد أبنائه وهرب آخر إلى خارج العراق ، وفي مساء 11 صفر 1405 ه ، المصادف ليوم 21 / 7 / 1994 م قتل ولده السيد محمد تقي ، والسيد أمين نجل الحجة السيد رضا الخلخالي ، وولده وسائق السيارة في أثناء عودتهم من مدينة كربلاء حيث اعترضتهم سيارة حمل كبيرة ، وقد اتهمت وكالات الأنباء العالمية ، الحكومة العراقية بتدبير الحادث ، أما الإمام السيد عبد الأعلى السبزواري فقد كانت وفاته يوم 27 صفر 1414 ه ، المصادف ليوم 16 / 8 / 1993 م ، وقد حمل جثمانه على سيارة عسكرية إلى الصحن الشريف دون تشييع وفي وسط حراسة
هامش
( 1 ) آية اللّه العظمى السيد علي السيستاني ص 4 .