دخول النجف لتقصي أوضاع الحوزة العلمية ، ولكن الحكومة العراقية رفضت ذلك ، ومضت سائرة في اعتقالاتها لرجال الحوزة والمشتبه بهم من الشباب المشاركين في الانتفاضة ، ففي 7 / 4 / 1991 م تم اعتقال سماحة السيد محمد رضا بن الإمام السيد محسن الحكيم ، والسيطرة على مكتبة الإمام الحكيم ونهب الكثير من مخطوطاتها ونوادرها ، وأقدمت الحكومة في 8 / 4 / 1991 م على نسف مقام الإمام زين العابدين بالديناميت دون مراعاة لقدسيته ، وبعد أيام اعتقل بصورة عشوائية كل من يرى في الشوارع معمما أو مكشدا ، وامتدت أيادي السلطة إلى نهب أثاث الجامع الهندي ومسجد الطريحي وتهديم مقابر وادي السلام ، وكانت في الوقت الذي تعيث في الأرض فسادا ، أنها تلتقي بالعلماء ورجال الدين وتطالبهم بإدانة الثوار في النجف ، ففي مساء 12 / 5 / 1991 م ظهر على شاشة التلفزيون الإمام السيد أبو القاسم الخوئي وسماحة السيد محمد تقي الخوئي منددين بأعمال القتل والنهب وظهر على شاشة التلفزيون كل من السيد مجيد عبد الكريم الحكيم ، والسيد صادق السيد يوسف الحكيم ، والسيد عبد الرزاق السيد محمد علي الحكيم ، والسيد محمد تقي السيد محمد علي الحكيم في الأيام 23 ، 24 ، 25 ، 27 / 5 / 1991 م مستنكرين نشاط السيد محمد باقر الحكيم ضد الحكومة ، وإزاء هذه التصريحات تم اطلاق سراح ( 35 ) شخصا من أسرة آل الحكيم المحتجزين في سجن أبي غريب يوم 7 / 6 / 1991 م . في الوقت الذي اعتقل فيه أعداد من رجال العلم من أسر آل الحكيم ، وآل بحر العلوم وآل الخرسان وغيرهم بتهمة الاشتراك في حوادث النجف ، وقد شوهد الكثير من رجال العلم مكبلين في سيارات مكشوفة وهم في طريقهم إلى جهة مجهولة ، وأقدمت السلطة على تهديم المدارس الدينية والحسينيات بعد دخول الجيش إلى مدينة النجف الأشرف مثل حسينية المشاط ، وحسينية الأطرش ، وحسينية الحاجة البغدادية وغيرها ، وعند افتتاح الروضة الحيدرية في 22 صفر 1412 ه ، الموافق ليوم 2 / 9 / 1991 م شوهدت تصدعات في القبة الحيدرية ، وإحراق باب الطوسي ،
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 130
مساهمون: حسن عيسى الحكيم
ص١٣٠