تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
فتفجر يا حقد فيها وروى * بالنجيع القاني جذور الفداء وتملي يا رملة النجف الأشرف * ورد الجنينة الحمراء
وقد ساعدت فترة الحرب العراقية الإيرانية ( 1980 - 1988 م ) على أتساع مساحة الانتكاسة في مدرسة النجف العلمية ، واتكأت الحكومة على بعض رجال العلم في هذه الحرب ، في الوقت الذي كانت تطلق لفظ " المجوس " و " الفئة الباغية " على الحكومة الإيرانية والشعب الإيراني المسلم ، وذلك نكاية بالشيعة سواء في إيران أو العراق ، وروجت إشاعة نقل رفات الإمام علي عليه السلام من النجف الأشرف إلى إيران كجزء من الحرب الإعلامية ، وقد مررتها على رجال العلم المساندين لها وقد أشارت الصحف العراقية إلى الذين انساقوا وراء السلطة والمنفذين لأوامرها « 1 » ، في الوقت الذي كان رجال الدين من أهل السنة قد كشفوا عن أقنعتهم الطائفية فتمادوا في شتم الشيعة وآل البيت عليهم السلام وبصورة علنية ، وكرست الاحتفالات الدينية كالمولد النبوي الشريف في بغداد ، ومولد الإمام علي عليه السلام في النجف ، ومولد الإمام الحسين عليه السلام في كربلاء للنيل من الفكر الشيعي تحت غطاء الحرب العراقية الإيرانية ، وقد استغل الوهابيون في العراق هذه الحالة أبشع استغلال ، فأخذت كتبهم تملأ الأسواق ونشراتهم توزع في كل مكان ، حتى أن خطب صلاة الجمعة التي تنقل عبر محطات الإذاعة والتلفزيون قد أستغلها الوهابيون للنيل من الشيعة ، ( قد سمعت وشاهدت من خلال شاشة التلفزيون وفي يوم جمعة من أيام شهر رمضان المبارك خطيب جامع الشيخ عبد القادر الكيلاني عبد الوهاب طعمة يقول : أن الحوزات العلمية في قم وطهران تجيز نكاح الأمهات والأخوات والعمات والخالات وجميع المحارم ، وقد آن الأوان لكشف عقائد هؤلاء ) وقد تمكنت السلطة العراقية من تسخير رجال العلم من أهل السنة ، وحاولت ربط بعض رجال العلم الشيعة بهذا
هامش
( 1 ) جريدة الثورة ، العدد ( 3982 ) بتاريخ 16 جمادى الآخرة 1401 ه / 22 نيسان 1981 م جريدة الجمهورية ، العدد ( 4258 ) بتاريخ 23 جمادى الآخرة 1401 ه / 29 نيسان 1981 م .