التسخير ، ولكنها لم تجد ضالتها إلا عند نفر يسير من أدعياء العلم ، وقد فشلت مساعيها مع الإمام السيد أبي القاسم الموسوي الخوئي من أن يقول كلمته صراحة بالحرب مع إيران ، ووقف موقفا توفيقيا سليما غرضه الحفاظ على الحوزة العلمية في النجف الأشرف من أن تصاب بانتكاسات جديدة ، وقد حاولت عن طريق الإكراه مشاركة أعلام نجفيين في مؤتمراتها الدينية ، ففي يوم الاثنين ، العشرين من ربيع الثاني 1407 ه / الموافق ليوم 22 / 12 / 1986 م عقد في الحضرة الحيدرية الشريفة اجتماعا أطلق عليه لفظ " المؤتمر العلمي في النجف الأشرف " شارك فيه أعلام من الحوزة العلمية وأساتذة من كلية الفقه « 1 » .
وقد استنكر المؤتمرون تعاون إيران مع إسرائيل في شراء الأسلحة من أمريكا ، ونشرت الصحف المحلية تصريحات بعضهم يستنكرون فيها استمرار الحرب بين العراق وإيران ، وقد أصدرت الجهات الإسلامية في طهران عام 1405 ه كتابا أسمته " قضية آل الحكيم مأساة شعب ومظلومية قضية " ، وإذا استعرضنا أوضاع النجف في فترة الحرب العراقية الإيرانية ( 1980 - 1988 م ) نقف على مظلومية النجف ومحنتها بوضوح ويمكن تحديدها بما يلي :
1 - تصفية السيد محمد باقر الصدر عام 1980 م .
2 - اعتقال آل الحكيم عام 1983 م .
3 - حملات الأعلام برجال العلم وقادة الفكر .
4 - إغلاق المدارس والمكتبات والمطابع .
5 - تسفير الأسر العلمية .
6 - إيقاف هجرة طلبة العلم العرب إلى النجف .
وأشار الأستاذ الدكتور محمد كاظم مكي إلى الانتكاسة العلمية للنجف الأشرف بقوله : " قد تكون نكسة النجف أن تسكت فيها الأقلام المعطاءة منذ سنة 1980 م وحتى اليوم ، ولكنها قبل كل شيء نكسة للثقافة الإسلامية ، وأقسى ما في
هامش
( 1 ) جريدة الجمهورية ، العدد ( 6006 ) بتاريخ 7 جمادى الآخرة 1406 ه / 16 شباط 1986 م .