الإمام السيد الحكيم ، العلامة السيد محمد بحر العلوم بتأليف كتاب للرد على قانون الأحوال الشخصية ، ووجه رسالة لجريدة الجهاد في العدد الثامن من السنة الأولى بتاريخ 19 آذار 1963 للسبب نفسه ، وبقيت العلاقة غير ودية بين الإمام الحكيم وبين الحكومة العراقية في الفترة بين 1959 - 1963 م ، وان كانت هناك مجالات سلكتها الحكومة مع السيد الحكيم خلال هذه الفترة في محاولة من تخفيف موجة التباعد بين الطرفين ، فعند رقود الإمام السيد الحكيم في المستشفى بمدينة بغداد زاره كل من عبد الكريم قاسم ( رئيس الوزراء ) وعبد السلام عارف ( نائب رئيس الوزراء ) ، وتحدث معهما حديث الناصح المرشد وان كان فيه تحذير وتنبيه ، ولكن التباعد أخذ يتسع بين السيد الحكيم وعبد الكريم قاسم على وجه التحديد بعد حركة العقيد عبد الوهاب الشواف عام 1959 م وما أعقبها من حوادث قتل واعتقال ، فابرق إلى رئيس مجلس السيادة محمد نجيب الربيعي برقية بناء على طلب عوائل الضباط المشتركين في حركة الشواف وطالبوه بالتدخل لإنقاذ حياتهم « 1 » ، وأعقب هذه الحركة اتساع المد الشيوعي ، وتعطيل الشعائر الحسينية ، واعتقال جماعة من رجال العلم ، فأقدم الإمام السيد الحكيم على إصدار فتواه بتكفير الشيوعية وتابعه مراجع الدين الآخرون ، وكان لهذه الفتوى دوي في الأوساط داخل العراق وخارجه ، وقد ورد في التقرير السري للجلسة الختامية للمؤتمر العشرين للأحزاب الشيوعية والاشتراكية العالمية ، المنعقد في موسكو بعد صدور الفتاوى بعدة سنوات ما يلي : " أن فتوى الحكيم قد أخرت العمل التنظيمي للأحزاب الشيوعية والاشتراكية لسنوات عديدة " « 2 » ، وقد لعبت جماعة العلماء دورا بارزا في توزيع المنشورات المؤيدة للمرجعية الدينية العليا ، والمناهضة للشيوعية ، وسخرت مجلة " الأضواء " كتابها للرد على الأفكار الشيوعية والمادية ، إضافة إلى منشورات ( جماعة العلماء ) واستغلال المناسبات الدينية ذات الأبعاد
هامش
( 1 ) السراج : الإمام السيد محسن الحكيم ص 219 .
( 2 ) ن . م ص 225 .