تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الخطيب أديبا لوذعيا فإنه يشد الناس إليه بكامل احساساتهم ، فان صعود الجهلة من الناس المنبر الحسيني وروايتهم الأحاديث الضعيفة والواهية والغالية فان ذلك له مردودا سلبيا على فكر آل البيت عليهم السلام ، وعلاج هذه القضية لا يتم إلا بأعداد خطباء مؤهلين متخرجين من مؤسسة علمية ، وقد أرادت جمعية منتدى النشر تحقيق ذلك ولكنها جوبهت بمعارضة كادت أن توقع الوقيعة بين الناس إلى درجة خطيرة لا تحمد عقباها ونحن الآن نمر بعصر الانتكاسة للمدرسة النجفية ، فنجد بوضوح أن الكثير من طلبة العلم وخطباء المنبر الحسيني ، وخدمة الروضة الحيدرية بعيدين عن رسالتهم الدينية ، ووجباتهم الملقاة على عواتقهم ، وهذا ناتج عن عدم التنظيم وشيوع الفوضى ، مما جعل السلطة تنفذ بسهولة إلى مؤسسات الحوزة العلمية واختراق مجالس العلماء وصولا إلى المرجعية العليا ، فقد اعتمدت الحكومة منذ عام 1958 م على شريحة من رجال العلم أطلق عليها لفظ " رجال الدين الأحرار " ، إضافة إلى رجال الدين الرسميين المنتمين إلى وزارة الأوقاف والشؤون الدينية ، فخلقت الحكومة مرجعية دينية جديدة من قبال المرجعية الدينية العليا ذات البعد الجماهيري ، وكانت تستند في بعض معضلاتها على هؤلاء للحصول على تأييد ، وكان قانون الأحوال الشخصية في مقدمة الصراع بين الحكومة والمرجعية العليا ، فقد عارض الإمام السيد محسن الحكيم تشريع هذا القانون لأنه يصطدم مع أحكام الدين الإسلامي ، فقد رافق ذلك شيوع التيارات الإلحادية والانحلال الخلقي في هذه الفترة ، فتأسست جمعية " جماعة العلماء " في النجف الأشرف وقد أيدها مراجع الدين في النجف ، ووقف آخرون موقف المبتعد عن الأحداث التي يمر بها العراق ومنها الصراع بين الإسلاميين وغيرهم من ذوي الأفكار المادية والإلحادية والعلمانية وغيرها ، فقد كان البارزون في التقليد في المدرسة النجفية إلى جانب ( جماعة العلماء ) وهم : 1 - السيد محسن الحكيم . 2 - السيد عبد الهادي الشيرازي .