ودع مصاحبة الدنيا فليس بها * إلا مفارقة السكان للسكن
وكيف يحمد للدنيا صنيع يد * وغاية البشر فيها غاية الحزن
هي الليالي تراها غير خائنة * إلا بكل كريم الطبع لم يخن
إلا تذكرت أياما بها ظعنت * للفاطميين اظعان عن الوهن
توفى الملا كاظم الآزري في بغداد عام 1213 ه / 1798 م ، ودفن في مقبرة السيد الشريف المرتضى في سرداب ثاني « 1 » .
الحاج محمد رضا بن محمد الآزري
ولد الحاج محمد رضا بن محمد الآزري عام 1160 ه / 1747 م ، وتوفى عام 1240 ه / 1824 م ، وكان أدبيا شاعرا ، ومن أقطاب معركة الخميس الأدبية في النجف الأشرف ، وكان قد نظم حديث الكساء « 2 » ، ومن شعره في الإمام الحسين عليه السلام « 3 » :
ومن يبصر الدنيا بعين بصيرة * يرى الدهر يوما سوف ينجاب عن غد
ولست أرى عز العزيز بمانع * ولست أرى ذل الذليل بمخلد
لمن يرفع المرء العماد مشيدا * وها هادم اللذات منه بمرصد
ومن قصيدة له :
خذ بالبكاء فما دمع بمذخور * من بعد نازلة في عشر عاشور
يوم تنقبت الدنيا بغاشية * من المصاب لفقد العالم النوري
وأردف الملأ الأعلى براجفة * أللعو ألم آنت نفخة الصور
هامش
( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 163 .
( 2 ) الطهراني : الذريعة 24 / 205 .
( 3 ) الأمين : الدر النضيد ص 127 ، ص 184 .