أنجبت الأسر العلمية في النجف الأشرف في القرن الثالث عشر الهجري أعلاما كان لهم مواقع في العلوم والفنون والآداب ، وكنا قد اخترنا عشرين علما وهم " النخبة " في هذه الفترة ، أما الأعلام الآخرون فأنهم سوف يقعون تحت عناوين أسرهم ، ووفق حروف المعجم ، وحسب وفيات الأعلام الواقعين ضمن الأسرة الواحدة ، وهم على النحو الآتي :
أعلام أسرة آل الآزري
الشيخ يوسف بن الحاج محمد الآزري
ولد الشيخ يوسف بن الحاج محمد بن مراد الآزري التميمي في مدينة بغداد ، ونشأ بها ، وكانت وفاته ببغداد عام 1211 ه / 1796 م ، وكان قد هاجر إلى مدينة النجف الأشرف ، وأقام بها ، وقرأ المقدمات حتى أكملها ، وأصبح من أهل الفضيلة ، وكان على جانب عظيم من الجلالة والعبادة « 1 » . ويقول السيد الأمين : كان فاضلا جامعا أديبا بارعا ، مشاركا تقيا ناسكا ، معروف الفضل ، معتمد القول ، محترم الجانب ظاهر الحال في العبادة ، وكان مقلا في الشعر ، لم يسمع له شعر في غير أهل البيت إلا طارح فيه أصحابه « 2 » . ولما عاد إلى بغداد لم تنقطع صلاته بأعلام مدينة النجف ، وكانت مراسلاته الودية مع السيد محمد زين الدين الحسيني النجفي المتوفى عام 1231 ه قائمة ، وقد أرسل الشيخ يوسف الآزري للسيد محمد زيني ( شطباطابية ) وبيتين من الشعر جاء فيهما « 3 » :
زان بعيني إذ تأملته * شطبا حكى القد بلامين
فقلت أهديه إلى سيدي * لا يشرب الزين سوى الزيني
فر عليه السيد محمد زيني بقوله :
لا أشرب الشطب لأني امرؤ * أتبع الشرع ولا أختلف
هامش
( 1 ) حرز الدين : معارف الرجال 3 / 295 .
( 2 ) الأمين : أعيان الشيعة 52 / 93 - 94 .
( 3 ) ن . م .