تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
علماء السنة مناظرات وحكايات « 1 » . ووصف مقامه الأدبي بقوله : كان أديبا مفلقا لا يبارى ولا يجارى ، تقدم على كل شعراء عصره « 2 » . ويقول الشيخ حرز الدين : هو شيخ فاضل ، وشاعر أديب أوحدي مبجل ، نظم الشعر بفنونه ، وكان يعد من الطبقة الأولى في الجودة في عصره « 3 » وقد أهلته هذه الشاعرية بأن يحتل في الأوساط الأدبية موقعا كبيرا ، وكان قد التقى بالعلامة السيد صادق الفحام مع جمع من أدباء النجف وشعرائها ، فاستنشدوه ، فأنشد بعضا من شعره ، وقد أحس أن السيد صادق الفحام لم يوفه كل حقه من التقدير والاستحسان ، فأنشد مداعبا « 4 » :
عرضت دار نظامي عند من جهلوا * فضيعوا في ظلام الجهل موقعه فلم أزل لائما نفسي أعاتبها * من باع درا على الفحام ضيعه
ومن روائع شعره قصيدته الهائية الطويلة المعروفة بالازرية ، وهي في مدح الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام والتي مطلعها « 5 » :
لمن الشمس في قباب قباها * شف جسم الدجى بروح ضياها ولمن هذه المطايا تهادى * هي أحياؤها وحي سراها
وأنشد في الإمام الحسين عليه السلام قصيدة منها « 6 » :
أن كنت في سنة من غارة الزمن * فأنظر لنفسك واستيقظ من الوسن ليس الزمان بمأمون على أحد * هيهات أن تسكن الدنيا إلى سكن لا تنفق النفس إلا في بلوغ منى * فبائع النفس فيها غير ذي غبن
هامش
( 1 ) القمي : الفوائد الرضوية ص 364 . ( 2 ) ن . م ص 365 . ( 3 ) شبر : أدب الطف 6 / 29 . ( 4 ) ن . م . ( 5 ) حرز الدين : معارف الرجال 2 / 162 . ( 6 ) شبر : أدب الطف 6 / 26 .