شوارع طولية وعرضية لتسهيل مرور معداتها وقواتها في محاولة لإنهاء حركة المعارضة والقضاء على الثوار ، مما أحدث ضجة في داخل النجف وخارجها ، وقد حاولت بعض الأسر اقتحام الوادي وتعمير مقابرها فاصطدمت بالسلطة ووقعت حوادث مؤسفة أدت إلى مقتل بعض الأفراد ، وأخيرا رفعت الحكومة الحظر على المقبرة وسمح للناس بتعمير مقابرهم ، واستؤنف الدفن في ( وادي السلام ) وفي المقبرة الجديدة ومن الجدير بالذكر أن الكثير من أبناء السنة كانوا يدفنون موتاهم في وادي السلام وقد كانت لهم مقبرة خاصة في العهد العثماني تقع خارج سور النجف مما يلي خط الترامواي ، ولكن بعد أن أزيل الحكم العثماني امتدت إليها الأيدي انتقاما من إجراءات قائم مقام النجف العثماني بهيج بك الذي أراد تشييد مدرسة عالية في النجف ، فوضع حجر أساسها في شوال عام 1332 ه / 1913 م على أنقاض قبور الشيعة « 1 » وقد وقف علماء النجف الأشرف موقف المستنكر بوجه من يحاول هدم المقابر وإلحاقها بالبيوت ، وأعتبر ذلك من المحرمات وأصدروا فتاوى جاء فيها : ( حرمة المسلم ميتا كحرمته حيا ) وقد وقّع على هذه الفتاوى كل من حجج الإسلام والمسلمين التالية أسماؤهم :
1 - السيد محسن الحكيم
2 - السيد حسين الحمامي
3 - الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
4 - الشيخ محمد رضا آل ياسين
5 - السيد جمال الموسوي الكلبايكاني
6 - الشيخ حسن الخاقاني
7 - الشيخ عبد الكريم الجزائري
هامش
( 1 ) الشبيبي : مذكراته ، مجلة البلاغ ، العدد الثاني ص 14 ، السنة الخامسة 1394 ه / 1974 م .