تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
ليعزلها عن المدينة « 1 » لكي لا تزحف المؤسسات السكنية والخدمية والتجارية نحوها ، وفي عام 1942 م وجه متصرف لواء كربلاء عناية لإكمال تسوير المقبرة وتشجيرها « 2 » ومنذ هذا التاريخ أصبح الجانب الشرقي من مدينة النجف الأشرف مسلكا واضحا للدخول إلى المدينة ، وبخاصة بعد إزالة السور الأخير الذي كان يحتضنها ، وأصبح الشارع الرئيس ( شارع الإمام علي عليه السّلام ) المؤدي إلى مدينة الكوفة من جهته اليسرى حدود ( وادي السلام ) ومن جهته اليمنى قد خصصت للسكن والمؤسسات التجارية والحكومية ، وأخذ وادي السلام يطوق النجف من الجهة الشمالية وبخاصة من طرفي المشراق والعمارة وعلى امتداد هذين الطرفين أخذت المقبرة بالتوسع حتى تخطيط المقبرة الجديدة التي تتميز بانعزالها عن مناطق السكن والأحياء الجديدة ، وبنيت هناك مكاتب للدفن ومغتسل ( النجف الخيري ) وفي عام 1991 م خصصت الحكومة بقعة جديدة للدفن ، تبعد عن مدينة النجف بأكثر من عشرين كيلومترا ، وهي تقابل الخط المؤدي إلى مدينة الكفل ، والمتفرع من خط النجف / كربلاء ، وقد جاء هذا التخطيط بعد الحوادث التي وقعت ضد السلطة في النجف واستخدام الثوار ( وادي السلام ) مواضع لحركتهم ، مما جعل الحكومة تصدر أمرا بمنع الدفن في الوادي ، فأضطر الناس على دفن الموتى في مقبرة كميل بن زياد النخعي ، أو حول مقبرة السيد حمزة في الجريوية ، أو حول مرقد ميثم التمار ، أو قرب مسجد السهلة وقد توقف الدفن في هذه الأماكن عند سماح الحكومة بالدفن في المقبرة التي تقابل مفرق الكفل والمتفرع من خط النجف - كربلاء ، ولكن بعد استتباب الوضع وعودة الأحوال إلى وضعها الطبيعي ، عاد الدفن في وادي السلام ونقلت الكثير من الجنائز التي دفنت في مواضع أخرى إلى الوادي لتستقر فيه إلى الأبد وقد تعرض وادي السلام إلى تجاوزات من السلطة بعد حوادث النجف عام 1991 م فأقدمت على تهديم الكثير من المقابر وفتح
هامش
( 1 ) المظفر : مدينة النجف الكبرى ص 71 . ( 2 ) مجلة الغري ، العدد ( 93 ) ، السنة الثامنة 1361 ه / 1942 م .