تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
4 - وادي السلام ، خمسون بيزة ذهبية « 1 » . وفي عام 1924 م كان رسم الدفنية ، ورسم الصحة ( 90 فلسا ) عن كل جنازة « 2 » . أن وادي السلام يحتضن طرفي المشراق والعمارة ، ويأخذ خطا موازيا لطريق النجف / الكوفة ، وطريق النجف / كربلاء ، وهذا الوادي على سعته هو جزء من المقبرة التي كانت تجاور الصحن الشريف ، لأن الناس كانوا يدفنون موتاهم بأقرب منطقة من الصحن والمرقد الشريف ، وكلما تأخذ مدينة النجف بالتوسع عبر أسوارها ، تكتسح المقابر وتشيد مكانها البيوت والأسواق والمؤسسات الأخرى ، وعند بناء السور الأخير لمدينة النجف الأشرف في القرن الثاني عشر الهجري / الثامن عشر الميلادي استقر وضع وادي السلام في موقعه الحالي ، ومن ثم بناء ( المقبرة الجديدة ) التي أخذت امتدادا طوليا موازيا لخط النجف / كربلاء ، وكانت الخارطة التي وضعها ( نيبور ) عام 1765 م ، وقد شملت السور ما قبل الأخير لمدينة النجف ، وهو السور الرابع وحدوده ( باب السيف ) من جهة السوق الكبير ، وقد وقفنا مؤخرا على عدد كبير من المقابر في هذه المنطقة بعد حدود السور ، هذا يعني أن المنطقة الممتدة من ( باب السيف ) إلى الميدان كانت مملوءة بالمقابر في الوقت الذي وصل ( نيبور ) إلى مدينة النجف الأشرف ، وقد اكتسحت عند بناء السور الأخير الذي بقاياه اليوم في شارع السدير ، وخلف خان الشيلان ، ولا شك أن توسع المدينة يستدعي إزالة قسم من المقابر ، وإلا تكون مانعا من الامتداد والسكن « 3 » وفي عام 1940 م بوشر بوضع السور لمقبرة وادي السلام
هامش
( 1 ) إسحاق نقاش : شيعة العراق ص 299 . ( 2 ) عبد الجبار فارس : عامان في الفرات الأوسط ص 104 ، السعدي : جغرافية العراق الحديثة ص 186 . ( 3 ) الأشعب : ( مفهوم انطقة الحواف ) ، مجلة الجمعية الجغرافية العراقية ص 96 .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 157 | حسن عيسى الحكيم