تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
وكانت في مدينة النجف الأشرف مقبرة للإنكليز منذ أن دنس هؤلاء أرض النجف عام 1917 م بعد احتلالهم العراق ، وقد تكبد هؤلاء خسائر فادحة عام 1918 م عندما أعلنت النجف ثورتها ضد الحكم البريطاني ، فقد خصص الإنكليز مقبرة واسعة مستطيلة تقع على ضفة كري سعدة « 1 » ولم يعد لهذه المقبرة وجود في الوقت الحاضر ، ولعلها اندرست مع مرور الزمن وقد أحاط الإنكليز مقبرة وادي السلام بأسلاك شائكة بعد مقتل حاكم النجف السياسي ( الكابتن مارشال ) عام 1918 م لأن الثوار قد استخدمها كمائن لعملياتهم ، ومنها انطلقوا للهجوم على سراي الحكومة والتصدي لحاكم النجف وقتله « 2 » ، وقد أعطى سعة المقبرة فسحة لدى النجفيين من مقاومة الحكومات المتعاقبة إذ قدرت حدود مقبرة وادي السلام - عدا المقبرة الجديدة ( 000 ، 980 ، 1 م 2 ) « 3 » وقدرتها وزارة البلديات بمائتي هكتار « 4 » وتنخفض أرض الوادي عن منطقتي المشراق والعمارة ، وتتكون من رمال ناعمة ، وتحتها أرض صخرية تمتاز بالجفاف تسمح لشق اللحود بصورة عمودية ، وقد تزاحمت فيها القبور إلى درجة عدم الاختراق من منطقة لأخرى ولم يكن في الوادي سوى طريق ضيق يقابل شارع الشيخ الطوسي الذي ينتهي إلى المقبرة الجديدة وتسلكه السيارات وقوافل المشيعين ذهابا وإيابا على الرغم من ضيقه وتعرجاته ، وطريق آخر بالقرب من مدرسة الغري الأهلية يؤدي إلى مغتسل هناك يعود لأسرة آل القزويني ، ولكن منذ عام 1991 م اخترقت الوادي شوارع عريضة وأخرى ضيقة تصل بين أطرافه ، بعد الأحداث الدامية التي وقعت في النجف ، وقد نشرت جريدة الثورة في عددها ( 7912 ) الصادرة في العشرين من
هامش
( 1 ) محبوبة : ماضي النجف وحاضرها 1 / 347 ، الأسدي : ثورة النجف ص 290 . ( 2 ) الحسني : ثورة النجف ص 27 . ( 3 ) المظفر : مدينة النجف الكبرى ص 68 ، 47 ، 181 . ( 4 ) وزارة البلديات : التصميم الأساسي لمدينة النجف الأشرف ص 6 .
المفصل في تاريخ النجف الأشرف — صفحة 161 | حسن عيسى الحكيم