227 - زيتونة ( 1081 - 1138 ه ) ( 1670 - 1726 م )
محمد بن عبد اللّه زيتونة الشريف المنستيري ، المفسر ، الفقيه ، الناظم الكفيف ، الذكي الذي كان يحفظ من سماع واحد ، وله في ذلك حكايات عجيبة .
ولد بالمنستير ، وبها استظهر القرآن الكريم ، وحفظ المنون ، ومبادئ العلوم ، ثم ارتحل إلى القيروان ، ومكث بها مدة تقرب من ثلاثة أعوام ، وقرأ على مشايخها كالشيخ محمد عظّوم تلميذ الشيخين علي الأجهوري ، وسلطان المزّاحي « 1 » وطبقتهما ، وعلى الشيخ علي الغرياني ، وأحمد البرجيني ، وغيرهم ، ثم رحل إلى تونس ، وقرأ على جماعة منهم سعيد الشريف ، ومحمد الحجيج الأندلسي قال : أخذت عنه علم الفقه قراءة للمختصر مرة لجميعه ، ومرة لبعضه ، وحصلت عليه الكلام ، وأخذت عنه جميع عقائد السنوسي إلا المقدمات ، والجوهرة حضورا فيها ، باشرت في غيرهما ، وأخذت عنه علم الحديث فقرأت عليه صحيح البخاري بعضه رواية ودراية ، والباقي بالإجازة ، وأخذت عنه التفسير من آية الصوم إلى قوله « يسألونك عن الأهلة » . وشمائل الترمذي ، ومنظومة الأجهوري في الصوم ، وغير ذلك ، كما أخذ عن محمد فتاتة ، ولازم هذين الأخيرين إلى وفاتهما ، وعبد القادر الجبالي المطماطي ، وأخذ النحو ، والفقه عن محمد الغماري ، ومحمد الغماد ، ولازمه بالمدرسة المرادية ، وإبراهيم الجمل
هامش
( 1 ) هو سلطان بن أحمد بن سلامة المزّاحي ( بتشديد الزاي ، والحاء المهملة ، نسبة إلى مزّاح قرية بمصر ) الشافعي من علماء الأزهر ( ت 1075 1664 ورد اسمه محرفا في « ذيل بشائر أهل الإيمان إلى المزاجي ( هكذا مخففا وبالجيم ) وقلده في هذا الخطأ الناقلون عنه ، بل إن المرحوم الأستاذ عثمان الكعاك لم يفهم عبارته على وجهها ، وذكره في عداد الشيوخ القيروانيين للتراجم .