نظما بعد وصوله إلى تونس بما حواه « منتخب الأسانيد في وصل المصنفات والأجزاء والمسانيد » للشيخ عيسى الثعالبي الجزائري نزيل مكة الذي اقتصر في هذا الكتاب على رواياته عن شيخه محمد علاء الدين البابلي حين مجاورته بالحرم المكي .
وبعد رجوعه إلى تونس صار ملازما للتدريس والمراجعة والتدوين ليلا ونهارا لا ينام من الليل إلا قليلا ، وولي الخطابة بجامع باب البحر خارج باب تونس ، وأحدث فيه كرسيا للوعظ ، وأتى في وعظه بكل غريب ، وهرعت إليه الناس .
توفي صبيحة الخميس في 5 شوال 1138 / 7 جوان 1726 وحضر جنازته الأمير حسين بن علي باي ، وكانت جنازة حافلة حتى قالوا : إن هذه الجنازة ضاقت عنها شوارع تونس فاضطر المشيعون بسبب كثرتهم للخروج من أبواب الحاضرة للالتحاق بمقبرة الزلاج حيث واروه التراب ودفن قرب ضريح القاضي محمد بن عبد السلام .
مؤلفاته :
1 ) حاشية على تفسير أبي السعود العمادي مفتي استانبول تسمى مطالع السعود وفتح الودود على تفسير أبي السعود . وهذه الحاشية جاوز بها نصفه في 16 جزءا من القطع الكبير . قال الشيخ محمد النيفر في « عنوان الأريب » : « أتم الحاشية العظيمة على تفسير أبي السعود في أجزاء عدتها عشرون ، وكان يمليها من حفظه على تلاميذه فيكتبون كل يوم ما يعجزهم نسخا فضلا عن التأليف » .
وفي آخر الجزء الأول من هذه الحاشية ذكر المؤلف ما اعترضه من عوائق الزمان حتى أخذ بيده أمير تونس سنة 1127 / 1716 وحمله على بما نشط به ، والأمير يومئذ هو حسين بن علي مؤسس الدولة الحسينية .
إتمامها
ابتدأ هذه الحاشية سنة 1110 / 1690 ، وتم تسويد الجزء الأول ، وهو