تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
مجموعة الفقهاء والعلماء الذين صاغوا الوضع الجديد لهذه الأراضي ، وقد أعد الشيخ أبو السعود أفندي ( قانون نامه بودين والبوسنه « 43 » ) . * في مجال الفتوى : ومن اعمال الشيخ أبو السعود أفندي في مجال الفتوى تلك الفتاوي الشرعية التي أصدرها ، في عدة قضايا هامة منها : - قضية " القهوة " تلك القضية الاجتماعية - السياسية ، التي أثارت جدلا عنيفا في الدولة العثمانية فقد انتشر شرب القهوة أول الأمر في المناطق الشرقية - الجنوبية للدولة « 44 » ، وقد انتشرت حوانيت القهوة " القهوة خانه " في دمشق الشام منذ عام 947 ه - 1540 م « 45 » ، وقد انتقلت هذه الظاهرة إلى استانبول ( العاصمة ) ، مما جعل موضوع القهوة قضية عثمانية واسلامية وليست قضية محلية « 46 » ووصل الامر أخيرا إلى لشيخ الاسلام الشيخ أبو السعود أفندي ثم إلى السلطان ، مما جعل الامر يتعلق بالدولة العثمانية ككل ، وتردي المصادر بأن سفن القهوة جاءت لأول مرة إلى استانبول قادمة من الشرق الأقصى في عام 950 ه - 1543 م مما دفع بالعلماء إلى معارضة هذا النوع من أساليب الكيف ودعوا إلى رفضه ، وفي مطالع عام 953 ه - 1546 م ، طالب قاضي الشام الشيخ محمد الحسيني « 47 » بإبطال شرب القهوة البنية ، واغلاق بيوتهان وقام بعرض الامر على السلطان العثماني سليمان القانوني ، فتم ابطالها في شوال 953 ه - تشرين الثاني 1546 م ، وقد استند السلطان في هذا إلى فتوى صادرة عن شيخ
هامش
( 43 ) - أوقاف املاك المسلمين في فلسطين ، ص ( ز ) ،Islam Ansiklopedisi , G . 10 , S . 369( 44 ) - بدايات انتشار القهوة والمقاهي ، اليرموك ، ع 35 ، ص 31 ، مؤسسة شيخ الاسلام ، 124 . ( 45 ) - بدايات انتشار القهوة والمقاهي ، اليرموك ، ع 35 ، ص 31 . ( 46 ) - بدايات انتشار القهوة ، اليرموك ، ع 35 ، ص 31 . ( 47 ) - الشيخ محمد الحسيني ( . . . - 963 ه - . . . - 1555 م ) وهو محمد ( شمس الدين ) ابن عبد الأول امين إسماعيل القمر الحسيني الجعرفي التبريزي الشافعي ثم الحنفي ، من نسل صدر تبريز نعمه اللّه ابن البواب ( أحد الموالي الرومية المعروف بشصلي أمير ) ، ودرس في حياة أبيه الدرس العام ، وفي 916 - 917 ه - 1510 - 1511 م ، رحل إلى بلاد الروم ، وعمل في التدريس في مدارس الدولة العثمانية ، وترقى بالتدريس حتى وصل إلى التدريس في احدى المدارس الثماني ( الفاتح ) باستانبول ، ثم تولى القضاء في حلب خلال الفترة ( 949 - 952 ه - 1543 - 1554 م ، ومنع شرب القهوة في حلب على الوجه المحرم أثناء توليه القضاء فيها نقل قاضيا إلى دمشق ( الشام ) في 952 ه - 1543 م واستمر في منصب القضاء حتى 954 ه - 1547 م ، وقد نادى بابطال شرب القهوة في دمشق ( أثناء توليه منصب القضاء ) بعد الاتفاق مع بعض العلماء المعروفين في الشام منهم الشيخ ابن السلطان الحنفي ، والشيخ يوسف العيثاوي ، وذلك اعتبارا من يوم الأحد 7 ربيع الأول 953 ه 8 أيار 1546 م ، وبعد ذلك انفصل عن قضاء دمشق الشام ، ورحل إلى استانبول ، وتوفي هناك في 25 محرم 963 ه - 12 كانون الأول 1555 م . انظر : الكواكب السائرة ، ج 2 ، ص 39 - 40 ، وفي ولاة دمشق في العهد العثماني ، لا يوجد له ذكر خلال تلك الفترة نع وجود انقطاع في السنوات ، ولكن ذكر القاضي محمد أفندي خلال الفترة 945 - 949 ه - 1538 - 1542 - 1554 م ، ص 13 - 14 ، بدايات انتشار القهوة ، اليرموك ، ع 35 ، ص 31 .