ولى السلطان سليم الثاني عرش السلطة العثمانية ، شرفة بوضع يده على عمامته ، واحتضنه بشغف ، ورفع راتبه إلى ( 700 أقجه ) في اليوم اعتبارا من 1 شعبان 974 ه - 11 شباط 1567 م « 39 » .
وفي عهد السلطان سليمان القانوني وأثناء مشيخته الشيخ أبو السعود أفندي ، أنيطت بمنصب شيخ الاسلام صلاحية التعيين في المراكز التي كانت من حق قاضي العسكر والتي كان يقدمها للصدر الأعظم ، مثل وظائف القضاة الأساسية ، والتي يزيد معاش أصحابها على 150 أقجه ، وكذلك وظائف التدريس العالية والتي يزيد معاش أصحابها على 40 اقجه ، بالإضافة للوظائف الأخرى مثل قاضي الجيش والمفتيين وخدام المساجد في المقاطعات ، وتقلصت صلاحية قاضي العسكر في مجال التعينات ، وأصبح شيخ الاسلام يقوم بوضع لائحة بالتعينات ، يرفعها للصدر أعظم وليرفعها هذا الأخير إلى السلطان ، للموافقة والتوقيع عليها ، ولم يحدث ان اعترض الصدر الأعظم على هذه اللوئح « 40 » ، كذلك أصبح من حق شيخ الاسلام تعيين شيخي الطريقة المولوية والكبتاشية « 41 » . ومن الاعمال الهامة والتي يمكن تسجيلها في مشيخة أبو السعود أفندي ما يلي :
* في مجال التشريع : ساهم الشيخ أبو السعود أفندي في وضع مجموعة القوانين التي وضعتها الدولة العثمانية في زمن السلطان سليمان القانوني والتي استندت على المذهب الحنفي والتي عرفت باسم " قانوننامة " جمع فيه القوانين التي صدرت ابان السلطان القانوني « 42 » كما شارك الشيخ أبو السعود أفندي في عملية دمج وادخال ( بلاد البلقان وشرق اوروية ) المعروفة لدى العثمانيين بولايات الروم ايلي ، والتي كانت حديثة العهد بالفتوحات الاسلامية العثمانية ، والتي جرى دمجها بنظام الأوقاف حسب الشريعة الاسلامية ، وكان أبو السعود أفندي على راس
هامش
( 39 ) - دائرة المعارف الاسلامية ( العربية ) ج 1 ، ص 348 .
( 40 ) - مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 78 - 97 .
( 41 ) - مؤسسة شيخ الاسلام ، ص 79 .
( 42 ) - انظر " قانون نامه " السلطان القانوني في قوانين آل عثمان ( عين علي أفندي ) ترجمة وتعليق خليل ساحلي اوغلو ، والمنشورة في مجلة دراسات ( الجامعة الأردنية ) المجلد ( 14 ) ، العدد ( 4 ) ، ص 97 - 203 ، وقد أعيد نشرة في كتاب ( من تاريخ الأقطار العربية في العهد العثماني 9 ، الصادر في استانبول .