- مسألة فتح قبرص والغاء المعاهدة مع البندقية والحرب معها في عام 978 ه - 1970 م ، وقد كانت جزيرة قبرص « 54 » مستعمره بنذقية حتى ذلك التاريخ وكانت الجمهورية البندقية « 55 »
هامش
( 54 ) - جزيرة قبرص - قبرص - قبريس -Kibris - Kypros: وهي جزيرة في شرق البحر المتوسط على بعد 65 - 75 كم عن ساحل الأناضول وحوالي 85 - 93 كم عن الساحل الشامي ( السوري ) ، وتقع الجزيرة بين خطي عرض 20 ، 34 - 49 ، 35 إلى الشمال من خط الاستواء ، وبين خطي طول 15 ، 20 - 42 ، 30 إلى الشرق من خط غرينتش ، وتحتل الجزيرة موقعا استراتيجيا هاما في البحر المتوسط ، بسبب قربها من مضيق الدردنيل ، وهي مقابل السواحل السورية ومنها يمكن الانطلاق سريعا نحو الشواطئ المصرية ، ونظرا لأهمية موقعها ، فقد كانت عبر التاريخ مركز لصراع الطامعين للسيطرة على الشاطى الغربى أو الشاطئ المتوسط .
تبلغ مساحة جزيرة قبرص 251 ، 9 كم وفي معلومات أخرى 9610 كم يبلغ طول الجزيرة بين الشرق والغرب ( 220 كم ) وعرضها ما بين الشمال والجنوب ( 60 - 80 كم ) ، وترتفع فيها من الشرق إلى الغرب سلسلتان جبليتان يفصل بينهما سهل خصيب ، وأعلى قممها جبل أو لمبوس الذي يقع في غرب الجزيرة ويبلغ ارتفاعه 952 ، 1 م عن سطح البحر .
وبالنسبة لتاريخ هذه الجزيرة فيرجع إلى ما قبل الميلاد ، واستوطنها اليونانيون عام 1200 ق . م ، وانشاو فيها المدن التي كانت شبيهة بالدول ، وقد غزا قبرص كل من الأشوريين والمصريين واليونانين والفرس والرومان ، وفي عام 330 م صارت قبرص جزءا من الإمبراطورية البيزنطية وفي عام 587 ه - 1191 م استول عليها رتشارد قلب الأسد ( ملك إنجلترا ) لكنه باعها لاحد النبلاء الفرنسين .
واسمه ( لوزينيان قبريس ) والذي اخذت الجزيرة منه اسمها ، وفي عام 878 ه - 1473 م ، انقطعت سلالة هذه النبيل وأصبحت بلا وريث ، ودخلت الجزيرة تحت إدارة حكومة البندقية وأصبحت ضمن الاملاك البندقية ، واستمرت كذلك حتى عام 979 ه - 1571 م ، حيث فتحها العثمانيون وأصبحت من أراضي الدولة العثمانية ، وكانت في بعض الأحيان يتبع لولاية جزائر بحر سفيد ، وفي أحيان أخرى كانت قبرص لواء مستقل " لواء قبرص " وكان هذه اللواء يضم 5 اقضيه هي : ثوزلاليموسون ( لماسول ) ، فاماغوستا ، باف ، مترين ( كربينا ) ، وفيها العديد من الآثار العثمانية حتى الوقت الحاضر ، وكان عدد سكانها في نهاية العهد العثماني 280 الف نسمة ، وقد استمرت هذه الجزيرة تحت السيادة العثمانية حتى عام 1295 ه - 1878 م ، حيث فرضت بريطانيا سيطرتها على الجزيرة ، وظلت تابعة اسميا للدولة العثمانية ، حتى عام 1332 ه - 1914 م ، وأعلنت انقصالها وبقيت تحت السيطرة البريطانيا المباشرة حتى عام 1380 ه - 1960 م حيث استقلت عن بريطاينا ، مع احتفاظ ( الأخيرة ) بوجود قاعدتين عسكريتين فيها حتى الان ، وبعد الاستقلال أصبحت قبرص جمهورية مستقلة وأصبح الأسقف مكاريوس رئيسا للجمهورية ، وو استمر حتى عام 1394 ه - 1974 م حيث تم الإطاحة به بانقلاب عسكري ، من قوات الحرس الوطني ، وحاولت ضم الجزيرة إلى اليونان ، الا ان القوات التركية قامت بغزو الجزيرة ، واندلع قتال عنيف بين القبارصة الأتراك والقبارصة اليونانين ، وأدى الوضع إلى تقسيم الجزيرة بين الأتراك واليونانيين ، وما زالت المشكلة قائمة حتى الآن ، وقبرص حاليا يبلغ عدد سكانها 750 الف نسمة ، وعاصمتها ينقوسيا ، ومن مدنها ليمارسول وفاما غوستا ، وتشتهر بزراعة الحبوب وخاصة القمح ، البطاطا ، والحمضيات ، والكرمة ، والزيتون ، بالإضافة لتربية الماشية ، وصيد الأسماك . انظر : قاموس الاعلام ، ج 5 ، ص 3594 - 3596 ، تاريخ الدولة العثمانية ، ج 2 ، ص 625 ، الموسوعة العربية العالمية ، ج 18 ، ص 57 - 60 ، الموسوعة العسكرية ، ج 1 ، ص 545 - 548 ، المنجد في الاعلام ، ص 433 .
( 55 ) - البندقية ( فينيسيا -Vanezia) : وهي حاليا مدينة إيطالية تضم ارخبيل من الجزر الصغيرة في شمال البحر الادراتيكي ، يبلغ عددها حوالي ( 120 ) جزيرة ، ولها قنوات بدلا من الشوارع ، ويستخدم سكان المدينة القوارب بدلا من السيارات والحافلات وسيارات الأجرة والشاحنات وتضم المدينة جزءا من البر الإيطالي الرئيسي ، اما بلنسبة لتاريخ هذه المدينة ففي القرن الخامس الميلادي هرب سكان البندقية الأوائل إلى الجزر هربا من البرابرة الذين هاجموا إيطاليا قادمين من شمال اوروبة ، وتطورت المدينة مع الزمن وما ان جاء القرن 3 ه - 9 م ، حتى كانت لمدينة البندقية علاقات تجارية مع القسطنطينية ، مع المدن الإيطالية ومع شمال إفريقية ، وتطورت البندقية لتصبح دولة ( مدينة ) المستقلة يحكمها النبلاء ( وتعرف باسم جمهورية البندقية ) وقد شاركت هذه الدولة ( البندقية ) في الصراع الدولي في القرون الوسطي ، وشارك البنادقة في الحروب الصليبية ، واحتلوا القسطنطينية ، وتنامت قوة هذه الدولة لتتغلب في النهاية على جنوه في عام 782 ه - 1380 م ، وتمكنت من السيطرة على التجارة في الجانب الشرقي من حوض المتوسط ، وأصبحت مدينة البندقية من أكبر المدن الأوروبية حيث وصلت إلى أوج قوتها في القرن 9 ه - 15 م ، حيث امتدت امبراطوريتها الاستعماريه فشملت جزيرتي كريت وقبرص ، وساحل وداشيا ( جزء من يوغوسلافيا السابقة ) ، وجزء من شمال شرقي إيطالية ، ومع تطور دولة البندقية ، تطورت تجارتها