تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ولقد قيض لوظيفة قاضي عسكر الروملي ان تزداد بمرور الزمن . وكان يساعده في عمله قسام وذلك في مسائل الإرث كما كان يساعده في المسائل العامة نائب ومسجل وقد أضيف إليهم الميرى كاتب وكان يبت في الحالات المتعلقة بأموال الدولة ، كما حصل قاضي عسكر الروملي على الحق الخاص ان يقدم امام محكمته كل القضايا المتعلقة في محاكم العاصمة الصغرى وان يختم على املاك الاشخاص الذين يتوفون بداخلها حفظا لها وكان من وظيفته كذلك ان يقوم بوظيفة مستشار ديني للسلطان مع الإشراف على توزيع الغنائم والفصل في الخصومات الناشئة بين افراد الجيش والدعاوي الجنائية والمدنية التي ترفع من الأهالي ضد أحد ممن ينتمون للجيش ، اما توقيع العقوبات الخاصة بالمخالفات العسكرية فكانت اختصاص السلطة العسكرية « 127 » . - قاضي عسكر الأناضول : وجد هذا المنصب في عام 885 ه - 1480 م وكان قاضي عسكر الأناضول يشترك كعضو في الديوان مع زميله قاضي العسكر الرميلي ويقوم بمصاحبة الجيش في حملاته على آسيا وإفريقيا كما أنه يقوم بتعين القضاة داخل المناطق التابعة له والإشراف عليهم ومراقبتهم وكذلك تعيين المساجد والموظفين الدينيين داخل منطقة نفوذه ، وكان المرجع الأعلى لغير المسلمين في الدولة العثمانية « 128 » . على أن قاضي عسكر الأناضول فقد معظم سلطته مع تطور الزمن في القرن 11 ه - 17 م . فما حل ذلك الوقت حتى كانت كل مسائل القانون والنظام قد انتزعت بحكم القانون من أيدي القضاة وحيث كانت تثار قضايا في الديوان السلطاني كانت تحول برمتها إلى قاضي عسكر الروم ايلي ولم يزد ما كان يقوم به زميله قاضي عسكر الأناضول عن دور رسمي في القضايا الا إذا كلفة الصدر الأعظم على وجه السرعة ببعض الأعمال الخاصة كما أصبح النظر في كل حالات الإرث المتعلقة بالمسلمين من اختصاص قاضي عسكر الروم ايلي . على أنه في حالة غياب قاضي العسكر في مصاحبة الجيوش يقوم القضاة المدنيون المحليون بالقضاء بين الناس ولكن عند عودتهم يتولون هم القضاء وفقا لمبادئ الشرع الإسلامي وكانت
هامش
( 127 ) - تاريخ القضاء في مصر العثمانية ، ص 53 . ( 128 ) - مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 11