تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ مؤسسة شيوخ الإسلام في العهد العثماني — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
قضائية « 107 » ، وبقي الجهاز القضائي خارج نطاق المشيخة ، ولكن في نهاية القرن 10 ه - 16 م ، اجرت عملية دمج الجهاز القضائي ضمن تشكيلات المشيخة العثمانية ، من خلال اتباع قاضي عسكر الروم ايلي والأناضول لشيخ الإسلام ، ومنذ ذلك الحين أصبح الجهاز القضائي يتبع للمشيخة حتى نهاية الدولة العثمانية ، باستثناء فترة وجيزة خلال الحرب العالمية الأولى ، حيث جرت عملية فصل المحاكم الشرعية من دائرة المشيخة واتباعها إلى نظارة العدلية « 108 » . تشكيلات القضاة لدى العثمانيين : يتشكل الإطار العام للجهاز القضائي العثماني ، من سلسلة من قضاة الشرع ، تبدأ في مشيخة الإسلام في العاصمة ( استانبول ) وتنتهي في صفر

[ وحدة إدارية في الدولة العثمانية ، وهي كما يلي : ]

[ 1 - شيخ الإسلام : ]

وقد نظم العثمانيون الجهاز القضائي العثماني ، بشكل تسلسلي ، ووجد على قمة هذا الجهاز شيخ الإسلام ، والذي كان هو الرئيس الأعلى للقضاء ، بحكم تفويض السلطان له في ذلك وكانت جميع أمور القضاء خاضعة لسلطته ، بما في ذلك تشكيل المحاكم وإدارة شؤونها وتعيين القضاة وعزلهم ومراقبتهم « 109 » ، وفي حالات أخرى كان شيخ الإسلام يمارس دور القاضي بنفسه ويرأس مجالس الحكم في القضايا الهامة وبطلب من السلطان العثماني « 110 » كذلك فقد كان لشيخ الإسلام دور في غاية الأهمية في عملية التشريع ومن القوانين وتطبيقها ، فقد كانت تعرض على شيخ الإسلام القوانين قبل العمل بها لاقرارها ومعرفة مدى مطابقتها للشريعة الإسلامية ، كما أن العديد من هذه القوانين قد صدرت عبارة عن فتاوى أصدرها شيخ الإسلام جوابا على أسئلة وجهت اليه من السلطان العثماني « 111 » ، ومن هذه القوانين والفرمانات التشريعية ما كان عام التطبيق نافذا في جميع انحاء الدولة ، ومنها ما كان محدود التطبيق في ولايات الدولة ، كقانون ولاية بودين وقانون ولاية البوسنه والهرسك وقانون ولاية مصر « 112 » ، والتي صدرت في عهد السلطان سليمان الأول ( القانوني ) وكان هذا التوافق
هامش
( 107 ) - مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 76 . ( 108 ) - تم الحديث عن ذلك في المواضيع اللاحقة من هذا الفصل . ( 109 ) - تاريخ القضاء في مصر العثمانية ، ص 48 . ( 110 ) - تاريخ القضاء في مصر العثمانية ، ص 48 - 49 . ( 111 ) - تاريخ القضاء في مصر العثمانية ، ص 58 . ( 112 ) - تاريخ القضاء في مصر العثمانية ، ص 59 ، أوقاف المسلمين في فلسطين ، ص 17 .