طورها لتصبح مؤسسة عثمانية ، حيث استكملت بناءها 10 ه - 16 م . « 7 » على أن كثيرا من المؤسسات والأجهزة الرسمية التي تشكلت منها المشيخة خلال القرنين 10 - 11 ه - 16 - 17 م ، قد تأسست قبل المشيخة ، أو إنها تأسست خارج نظام المشيخة ، ثم بدأت عملية لنقل تلك المؤسسات في لإشراف دائرة المشيخة في عام 982 ه - 1574 م ، واستمرت بعد ذلك .
* الأوضاع الإدارية لمشيخة الإسلام في المرحلة التقليدية :
يمكن دراسة الأوضاع الإدارية للمشيخة العثمانية للمرحلة التقليدية ، في ضوء المعلومات التاريخية المتوفرة ، وضمن ثلاثة مسارات هي :
[ أ - مرحلة التأسيس ( 828 - 926 ه - 1425 - 1520 م ) : ]
وتشتمل هذه المرحلة على قيام مؤسسة شيخ الإسلام ، ليتولى أمور الفتوى في الدولة العثمانية في عهد السلطان مراد الثاني عام 828 ه - 1425 م ، وقد مرت المشيخة بتطورات عديدة تحدثنا عنها بالتفصيل في الفصل الثاني كما تحدثنا عن تطور المشيخة من خلال تطور منصب شيخ الإسلام ، وكيف تطور لقب المفتي إلى شيخ الإسلام « 8 » .
ومن الواضح تماما في تلك المرحلة التي امتدت حتى نهاية عهد السلطان سليم الأول في عام 926 ه - 1520 م ، وكانت المشيخة خلالها " مؤسسة المفتي " أو " مؤسسة الفتوى " وليس أكثر من ذلك ، وكانت تلك المؤسسة ذات نطاق ضيق جدا ، ربما كانت تشمل فقط المكتب المركزي لشيخ الإسلام أو المفتي وبعض المعاونين له ، والكتبة والإداريين ، واتبع له رجال الفتوى ( المفتين ) في العاصمة والولايات في وقت لاحق « 9 » ، ولم تشهد هذه الفترة الزمنية أية تطور إداري يذكر ، إذ لم تتحدث المصادر التاريخية عن أية معلومات حول الوضع الإداري للمشيخة وتطوره ، إلا تلك المحاولة الأولى للسلطان سليم الأول لربط مهام قاضي العسكر بشيخ الإسلام « 10 » ، في أثناء مشيخة زنبيللي على أفندي ( شيخ الإسلام رقم 10 ) ، ونستطيع الجزم في هذه المرحلة إنها كانت مرحلة تأسيس واستقرار لمنصب شيخ الإسلام ( الرئيس الأعلى
هامش
( 7 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ، ج 1 ، ص 386 - 387 .
( 8 ) - التفاصيل في الفصل الثاني من هذه الدراسة .
( 9 ) - التفاصيل في الفصل الثاني من هذه الدراسة .
( 10 ) - مؤسسة شيخ الإسلام ، ص 76 .