المنكر « 17 » ، على أن هناك نصوص كثيرة حول مرحلة الضعف في أجهزة المشيخة منذ القرن 10 - 13 ه - 16 - 19 م ، وبالرغم ذلك فإن المصادر التاريخية تذكر بأنه كانت هناك محاولات إصلاح عديدة لتلك الأجهزة « 18 » .
[ * التشكيلات الإدارية للمشيخة في المرحلة التقليدية : ]
لا توجد نصوص أو دراسات أساسية عن المرحلة التقليدية فيما يتعلق بالوضع الإداري للمشيخة ، بل أن البعض يعتبرها مرحلة غامضة وتفتقر للمعلومات والمصادر ، على أن معظم المعلومات المتوفرة حول هذا الموضوع ، جاءت في دراسات حديثه اعتمدت في الأصل على ما قدمته كتب التاريخ العثمانية بصورة عامة عن المشيخة ، ولكن تكاد جميع المصادر المتوفرة الاتفاق على تصور واحد لتشكيلات المشيخة الإدارية في العهد التقليدي العثماني ، على إننا سوف نتناول الموضوع ومحاولة رسم صورة تقريبية لتشكيلات المشيخة الإدارية من خلال الدراسات المتوفرة عن تلك المرحلة ، بالإضافة لرؤيتنا الخاصة التي استنتجت من خلال البحث والدراسة ، وعلى النحو التالي :
[ - الصورة الأولى : ]
تلك التي وضعها الدكتور إسماعيل حقي أزور جارشلي في كتابه التشكيلات في العلمية للدولة العثمانية « 19 » ، والذي يعتبر الدراسة الوحيدة عن الوضع الإداري للمشيخة في تلك المرحلة ، حيث أغفلت معظم الدراسات التي تناولت المشيخة موضوع الإدارة فيها والأجهزة الملحقة ، وبالرغم من الجهد الكبير الذي بذله د . جارشلي في هذه الدراسة ، بقيت ناقصة من جوانب متعددة في رأينا ، ولكن تبقى هي الأفضل ، وتتكون تشكيلات المشيخة الإدارية في تصور د . جارشلي مما يلي :
- شيخ الإسلام ، دار الفتوى ، القضاء العثماني ، معلم السلطان ، نقيب الأشراف ، درس حضور همايون ، المدرسين والمدارس ، هيئة العلماء ، الطرق الصوفية ، أجهزة الخدمة الدينية في الجوامع والمساجد .
وقد قام د . جارشلي بدراسة ، العديد من تلك الأجهزة والأعمال التي تقوم بها ، وكيفية عملها ،
هامش
( 17 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ، ج 1 ، ص 308 .
( 18 ) - الدولة العثمانية ( تاريخ وحضارة ) ، ج 1 ، ص 306 - 310 .
( 19 ) - والكتاب بالغة التركية واسمه .OsmanLi DevLetinin Ilmiy TesKiLati .