والمقدمين « 185 » ، حيث لم يقتصر اطلاقه على المسلمين فقط ، بل اطلق ولا يزال يطلق على أعيان البيوت من غير المسلمين في لبنان وغيرها ، ولفظ " شيخ " مركبا تطلق على مجموعة من البلدات والقرى في مصر وسوريا والعراق وغيرها ، منها الشيخ زين الدين في جرجا بمصر ، الشيخ زيادة ، الشيخ عباده ، والشيخ علي ، الشيخ فضل ، والشيخ سعد ( في ناحية الجيدور ) بحوران في سوريا ، وهناك الشيخ سعد ( في العراق ) والشيخ شعيب ( في الخليج العربي ) « 186 » ، وأخيرا يقال : شيخ المرأة ( زوجها ) . وفي الأندلس اطلق لفظ الشيوخ على كبار علماء الشرع ، واستخدم للدلالة على وظيفة عسكرية « 187 » ، وكان مجال هذا اللقب واسعا جدا فكان يطلق على بعض كبار العلماء ، وعلى الوزراء ، ورجال الكتابة ، والمحتسبين ، وبعض الملوك والكتاب من غير المسلمين والأجانب « 188 » وفي العهد المملوكي ، كان هذا اللقب أحد الألقاب " الأصول " ، فكان يأتي أحيانا في مقدمة الألقاب في المكاتبات والولايات ، وكان أصله " مجلس الشيخ " ، ثم اقتصر على المضاف إليه ، وكان خاصا بمشايخ الصوفية وأهل الصلاح ، وكان أيضا لقبا ذات دلالة خاصة « 189 » . وقد دخل لقب ( شيخ ) في تكوين عدد كبير جدا من الألقاب المركبة ، والتي تشير جميعها إلى مركز الرئاسة ، أو الصدارة التي تميز أصحابها عن غيرهم ، ففي مجال العلوم يشير اللقب المركب عادة إلى التخصيص فيقال : شيخ الحديث وشيخ الاقراء ، وشيخ الحرمين الشريفين ، شيخ الشيوخ ، شيخ المشايخ وشيخ الإسلام ، وشيخ شيوخ الإسلام ، وشيخ العارفين ، وشيخ شيوخ العارفين ( للصوفية وأهل الصلاح ) « 190 » ، كذلك شيخ الجامع ، شيخ المسجد ، شيخ الزاوية ، شيخ الخانقاه ، شيخ الطريقة زمانه ( أي القطب عند أصحاب الطرق الصوفية ) ، كما جاء لفظ شيخ مضافا إلى شتى أنواع المهن والحرف ، ويطلق على رئيس حرفه معينه ، فيقال : شيخ التجار ، شيخ النجارين ، وشيخ الدباغين وغيرهم « 191 » .
هامش
( 185 ) - المنجد في اللغة ، ص 411 .
( 186 ) - دائرة المعارف ( البستاني ) ، ج 10 ، ص 649 .
( 187 ) - الفنون الإسلامية والوظائف ، ج 2 ، ص 631 .
( 188 ) - الألقاب الإسلامية ، ص 364 - 365 .
( 189 ) - الألقاب الإسلامية ، ص 365 .
( 190 ) - انظر : كافة المصادر والمراجع التي ذكرت في هذا الموضوع والتي سبق ذكرها .
( 191 ) - الفنون الإسلامية والوظائف ، ج 2 ، ص 627 - 651 .