بلدان العراق سيما المشهدين مملوءة - قبل قدوم الوحيد البهبهاني - من معاشر الأخباريين بل ومن جاهليهم والقاصرين منهم حتى أن الرجل منهم كان إذا أراد حمل كتاب من كتب فقهائنا رضي اللّه عنهم حمله مع منديل ) « 1 » .
ولعل هذا النشاط في اتجاه الأخبارية لدى الوسط العلمي الشيعي في القرن الحادي عشر والثاني عشر بعث ودفع كبار علمائنا المجتهدين في مختلف البلاد الشيعية إلى تأليف كتب في الحديث حيث ألف في قاشان الملا محسن المعروف بالفيض الكاشاني المتوفي عام 1091 ه كتاب ( الوافي ) المشتمل على الأحاديث التي جاءت في الكتب الأربعة مع بعض الشرح والتحقيق . وألف في المشهد الرضوي الشيخ محمد بن الحسن الحر العاملي قدس سره المتوفي سنة 1104 ه كتاب ( وسائل الشيعة ) وألف المحدث السيد هاشم البحراني المتوفي عام 1107 ه كتاب ( البرهان في تفسير القرآن ) وجمع فيه المأثور من الروايات في تفسير الآيات الكريمة . وألف في مدينة أصفهان الشيخ محمد باقر المجلسي قدس سره المتوفي عام 1110 ه أكبر موسوعة للحديث عند الشيعة باسم « بحار الأنوار » .
3 - مدينة كربلاء والأخباريون
طغى في المنتصف الثاني من القرن الحادي عشر الهجري والعقود العشرة من القرن الثاني عشر الهجري التّيار الأخباري على جميع الحوزات العلمية في البلاد بعد انتشار كتاب « الفوائد المدنية » وخاصة في مدينة كربلاء المقدسة ، حيث وجد في هذه الفترة وفي هذه البلدة الكريمة العدد الكبير من المؤيدين للمحدث الأسترآبادي في توجهاته وآرائه وكان في طليعتهم العالم الرباني الشيخ يوسف بن أحمد بن عصفور الدرازي البحراني المولود
هامش
( 1 ) روضات الجنات 2 / 95