فكان حجج كتابي ( الفوائد الحائرية ) للمحدث البهبهاني و ( الفوائد المكية في مداحض حجج الخيالات المدنية ) للسيد علي نور الدين العاملي شقيق صاحب المدارك ردا على الفوائد المدنية .
كما أن كتاب ( الوافية ) في أصول الفقه لمولانا عبد اللّه بن محمد التوني المتوفي عام 1071 ه وكتاب ( مشارق الشموس في شرح الدروس ) المبيّنة للمباني الأصولية للمحقق الجليل السيد حسين الخونساري المتوفي عام 1098 ه وكتاب ( حاشية الشيرواني على المعالم ) للفاضل محمد بن الحسن الشيرواني المتوفي عام 1098 ه وغيرها من الكتب الأصولية التي ألفت على أيدي العلماء والفقهاء في تلك الفترة ، كل ذلك ساعد على انتصار الفكر الأصولي وهزيمة الفكر الأخباري في جميع الأوساط الشيعية وخاصة الحوزة العلمية في مدينة كربلاء .
ولعل من عوامل الاهتمام الكبير لعلم الأصول لدى علمائنا ابتداءا من القرن الثالث عشر حتى يومنا هذا تكون نتيجة ردّ الفعل على دور الأخباريين في القرنين الحادي عشر والثاني عشر عند قبر أبي عبد اللّه الحسين ( عليه السلام ) ثم مضوا في التأييد والتحقيق والتعمق في علم الأصول حتى بلغ إلى هذا المستوى من التضخم الذي يفوق دوره ومقدار الحاجة إليه .
4 - الشهادة بالاجتهاد :
شهد باجتهاد أبو الخير عماد الدين محمد حكيم بن عبد اللّه البافقي في القرن الحادي عشر 1071 ه عدد كبير من الأساتذة العظام في النجف الأشرف بعد أن أكمل دراساته وأبحاثه الفقهية في الحوزة الحيدرية على صاحبها آلاف التحية والسلام وقد جمعت شهادات أعيان عصره في حقه في مجموعة نفيسة وقال جامعها « 1 » ( أما بعد فيستعلم من جماعة المؤمنين من عقلاء العلم اليقين ويستخبر عن طائفة الصالحين من علماء الدين المبين
هامش
( 1 ) تراجم الرجال 2 / 681