1 - عدم استيعاب ذهنية الأخباريين لفكرة العناصر المشتركة في عملية الاستنباط . فتخيلوا أن ربط الاستنباط بالعناصر المشتركة ابتعاد عن النصوص الشرعية والتقليل من أهميتها .
2 - سبق السنة تاريخيا إلى البحث الأصولي والتصنيف الموسع فيه . فإن السنة يؤمنون بأن عصر النصوص انتهى بوفاة النبي ففكروا في وضع علم الأصول لملء الفراغ الحاصل بعد النبي ( صلّى اللّه عليه وآله وسلم ) .
3 - يعتقد الأخباريون بأن علم الأصول من وضع السنة ، وأكد اعتقادهم هذا أن ابن الجنيد وهو من روّاد الاجتهاد في الفقه الإمامي قد اتفق مع السنة في حجية القياس فتوجس الأخباريون الخوف من علم الأصول وخاصة أن بعض مصطلحات البحث الأصولي السني قد تسرّب إلى البحث الأصولي الشيعي مثل كلمة « الاجتهاد » حيث كان مستعملا في القياس فاستعمل في استنباط الحكم الشرعي .
4 - إن الدليل العقلي لدى الأصوليين في عملية استنباط بعض الأحكام الشرعية قد أثار الأخباريين نتيجة اعتمادهم الكلي على الأخبار والروايات دون العقل والقواعد العقلية .
5 - حداثة علم الأصول فهو علم لم ينشأ في النطاق الإمامي إلّا بعد الغيبة ومعنى هذا أن أصحاب الأئمة وفقهاء مدرستهم مضوا بدون علم أصول « 1 » .
لقد سارت هذه الفكرة الأخبارية في وسط علماء الشيعة واحتدم الخلاف بين المناصرين للإخبارية والمعارضين لهم من الأصوليين وبلغ الأمر إلى مستوى ابتعاد كل منهم عن الآخر . .
قال صاحب روضات الجنات في ترجمة الوحيد البهبهاني : ( قد كانت
هامش
( 1 ) المعالم الجديدة للأصول ص 77 - 79