عام 1107 ه المتوفي عام 1169 ه حيث ألقى رحله في الحائر الحسيني بعد تجواله على البحرين والقطيف وكرمان وشيراز وانهمك في التأليف والتصنيف لعشرين كتابا أو أكثر وأبرزها كتاب ( الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ) .
وأصبح معروفا ومشهورا لدى جميع العلماء في كل الأقطار بعد استقراره في كربلاء .
وهذا الرجل العظيم وإن لم يكن أخباريا على مستوى المحدث الأسترآبادي لأنه كان ينتقد الأخباريين قائلا : ( هم الذين يقولون ما لا يفعلون ويقلدون من حيث لا يشعرون ) « 1 » ولكنه لم يكن أصوليا أيضا حيث كان على مسافة بعيدة من المحقق الأصولي الوحيد البهبهاني « 2 » بل كان معدودا من الأخباريين المعتدلين . ثم إنه عاش في نفس هذه الفترة في مدينة كربلاء العالم الكبير المدافع عن علم الأصول وعملية الاجتهاد الوحيد البهبهاني وعاش معه علماء كبار من أنصار التيّار الأصولي في ظلّه وألف أكثر من خمسين كتابا في شتى الموضوعات الفقهية والأصولية ومن ضمنها كتاب ( الفوائد الحائرية ) للرد على الفوائد المدنية .
وغدا كل من الشيخ يوسف البحراني والوحيد البهبهاني يمثلان تيارين فكريين علميين يتصارعان على الصعيد الفقهي محتدما السجال بينهما في جميع المجالس العلمية .
وهذا الوضع القائم في جوار قبر أبي عبد اللّه الحسين ( عليه السلام ) قد استقطب الكثير من العلماء من مختلف أنحاء البلاد وبعث على نشاط الحركة العلمية في هذه الحوزة المباركة .
هامش
( 1 ) روضات الجنات 8 / 204
( 2 ) أعيان الشيعة 10 / 317