عميقة من قبل فقهاء جبل عامل ولو لم تتأسس على أيديهم حوزة فقهية عميقة في إيران ( أصفهان ) لكان خط الصفوية ينتهي إلى ما انتهى إليه العلويون في الشام أو تركية ) « 1 » .
ورغم استقطاب الدولة الصفوية الشيعية في القرن العاشر والحادي عشر وطلاب العلوم الدينية من كل مكان ، نرى بأن الحوزة العلمية الدينية في النجف الأشرف احتضنت في هذا القرن عددا كبيرا من العلماء وطلاب العلوم الدينية وشيّدت المدرسة الغروية الكائنة من الجهة الشرقية من الناحية الشمالية للصحن الشريف قرب مدخل مسجد الخضراء من الصحن الشريف .
ثم إننا نرى نشوب معركة فكرية علمية دينية داخل صفوف العلماء الموالين لمذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) حول مدى الاعتماد على الأحاديث المدوّنة في الكتب الأربعة وغيرها من كتب الحديث والأخبار لدى استنباط الحكم الشرعي ، وسميت المعركة هذه بالخلاف بين الأصوليين والأخباريين أو الأصولية والأخبارية وإليك بيانها مع شيء من الاختصار .
2 - الأصولية والأخبارية :
نشط استنباط الأحكام الشرعية من أدلتها التفصيلية من القرآن والسنة و . . منذ أيام الأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) وحتى أيام المقدس الأردبيلي مرورا بالشيخ المفيد والشيخ الطوسي والمحقق الحلي و . . . من علمائنا الكرام رضوان اللّه تعالى عليهم .
وإننا إذا قارنا كتاب « العدة » في علم أصول الفقه الذي وضعه الشيخ الطوسي في القرن الخامس مع كتاب « معالم أصول الفقه » الذي كتبه الشيخ
هامش
( 1 ) الإسلام وإيران ص 345