الحسيني ، تاج الدين بن محمد بن زهرة ( . . . ه / . . . م - . . . ه / . . . م )
هناك سلسلتان في نسب تاج الدين بن محمد الحسيني إحداهما على الصيغة الآتية ، هو تاج الدين بن محمد بن حمزة بن عبد الله بن محمد بن محمد بن عبد المحسن بن الحسن بن زهرة بن الحسن بن عز الدين أبي المكارم حمزة الحسيني الإسحاقي الحلبي الفوعي نسبة إلى فوعة وهي قرية كبيرة من نواحي حلب . واما السلسلة الثانية فجاءت مطابقة لتلك خلا أنها ترجع سلسلة النسب إلى الإسحاقي الحلبي ، وذلك لأن آل زهرة قد تفرعت في عدة مدن ، ففرع منهم قد قطن مدينة حران ، وفرع آخر قطن قرية الفوعة ، بينما استقر الفرع الأساسي في مدينة حلب . ويشدد آل زهرة أن محل إقامتهم مدينة حلب إذ كان والد تاج الدين حمزة بن علي رجلا كبير القدر والمكانة في حلب ويعدّ من أعيان ساداتها ومن نقباء حلب .
ليست هناك معلومات واضحة عن تاج الدين ابن محمد ( أو ربما الأصح تاج الدين محمد ) ، غير أن والده الذي كان نقيبا قد صنف عدة كتب وتوفي في حلب ودفن فيها بسفح جبل جوشن عند مشهد الحسين .
والجدير قوله إن هناك عدة رجال من الأعلام والنسابة ينتمون إلى عائلة آل زهرة ، منهم مثلا أبو طالب أحمد بن القاسم بن زهرة الحسيني ، وشرف الدين أبو عبد الله الحسين ابن علي بن إبراهيم بن محمد بن زهرة الحسيني ، وجمال الدين أبو محمد الحسن ابن محمد بن إبراهيم الحسيني . والواقع فإن محمد ابن راغب الطباخ مؤلف كتاب « أعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء » قد سجل أسماء أربعة عشر رجلا من آل زهرة الحسيني ممن عاشوا خلال القرنين السادس والسابع الهجريين ، غير أنه لم يأت على ذكر عالمنا تاج الدين محمد بن حمزة ، فهناك محمد بن الحسن بن زهرة المتوفى عام 739 ه / 1338 م ، وعلي بن حمزة المتوفى سنة 755 ه / 1354 م ، ومحمد بن علي بن زهرة المتوفى سنة 762 ه / 1360 م . وتأكيدا لهذا فإن مؤلف كتاب « منية الراغبين في طبقات النسابين » هو الآخر لم يذكر شيئا عن تاج الدين محمد بن زهرة وهو المعروف بأنه قد صنف كتابا عن الأنساب العلوية ، فلم يرد ذكره في النسابين الذين ألفوا عن هذا الميدان .
هناك رأي يؤشر إلى أن تاج الدين محمد ( أو ابن محمد ) مؤلف كتاب « غاية الاختصار في البيوتات العلوية المحفوظة من الغبار » قد توفي سنة ( 921 ه / 1519 م ) وهو رأي لا يتفق مع ما ورد في متن الكتاب المذكور . وقد عرض كل من المحققين في كتب الانساب السيد محسن الأمين العاملي في كتابه « أعيان الشيعة » ، والسيد يوسف اليان سركيس في