مناقشة الشكل والموضوع ، وهو يذكر أن المفكرين اتفقوا على أن في الوجود الطبيعي ما يخضع للتغيرات ويقبلها ولكنهم اختلفوا في الخاضع للطوارئ - ما هو ؟ فالحكماء الإشراقيون يجعلونه نفس الجسم - ماهية الجسم - والمتكلمون من رأيهم أنه الجزء الذي لا يتجزأ من الجسم ، بينما الحكماء المشّاؤون استشهدوا بنظرية أن كل وجود مادي يتركب من جزئين جوهريين لا ينفك أحدهما عن الآخر ، فالأول هو المادة أي الهيولي والثاني هو الصورة ، فلا تتكون صورة من غير مادة ولا تتشكل مادة من دون صورة ، والمؤلف يؤيد هذه النظرية وينقض ما دونها .
وقد أشار زبيد إلى أن الكتب الثلاثة من مؤلفاته الخطية وذكرها هكذا « الرسالة في تحقيق الكلي الطبيعي » ، و « الرسالة في الكليات » .
أما « الشمس البازغة » فقد تعددت طبعاته ومنها :
طبعة المطبعة العلوية لكهنو 1278 ه ، وطبعة أخرى في لكهنو عام 1380 ه / 1873 م ، وطبعة في لودهيانه سنة 1280 هجرية مع حاشية العلامة حمد الله السنديلي المتوفى 1160 ه / 1747 م ، وهو الشارح الشهير لكتاب « سلم العلوم » لمحب الله البهاري كما يذكر زبيد ، وصدرت طبعة أخرى في لكهنو 1208 ه مع حواش لمحمد عبد الحق اللكهنوي .
وقد كتب كثير من العلماء حواشي على الشمس البازغة ، فبالإضافة إلى حاشية العلامة حمد سابق الذكر وشرحه للشمس البازغة ، كتب نظام الدين وهو من أكابر علماء فرنكي محل ( ت 1161 ه / 1747 م ) ، شرحا نال قبولا عاما في الهند . وهناك عدة حواش منها حاشية كتبها المفتي ظهور الله بن محمد ولي بن غلام مصطفى الأنصاري الفرنكي محلي ( متوفى 1256 ه / 1840 م ) ، وحاشية أخرى بقلم الملا أحمد حسين ابن السيد كرم حسين الزنكي بوري ( ت 1272 ه / 1855 م ) ، وحاشية بقلم الشيخ محمد بن عبد الحليم بن أمين الله الأنصاري الفرنكي محلي ( 1239 - 1285 ه / 1824 م - 1867 م ) ، وهناك حاشية على الشمس البازغة طبعت بالمطبعة اليوسفية في لكهنو قبل سنة 1312 ه ، وحاشية بقلم الشيخ أبي الحسنات محمد عبد الحي بن عبد الحليم بن محمد أمين الأنصاري ( 1264 - 1302 ه / 1847 - 1884 م ) طبعت بالمطبعة المصطفانية في لكهنو ، وقد اهتم بنشرها خادم حسين ؛ 3 - كان للشيخ محمود بن محمد الفاروقي الجونبوري باع طويل في علوم البلاغة أيضا ، والشاهد على ذلك كتابه الموسوم ب « كتاب الفوائد » وهو شرح لكتاب عضد الدين الإيجي « الفوائد » ، كان قد حمله إلى بلاط شاهجهان ، لكن وزير شاهجهان لم ينصفه فعاد من حيث أتى ؛ 4 - بالإضافة إلى ما ذكرنا من مؤلفاته نشير إلى حاشية مير قطبي حرز الإيمان ، وكان قد كتبها في الأصل ردا على « التسوية » للشيخ محب الله آبادي ، وله أيضا رسالة في أقسام النساء بالفارسية كما أن له ديوان شعر بالفارسية أيضا .
المصادر والمراجع
عبد الحي ، نزهة الخواطر ، ط . حيدر آباد ( دائرة المعارف ) الدكن 1947 م -